أطاحت اسرائيل بآمال السلام التي أثارتها مزاعمها حول القبول بنشر مراقبين دوليين ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات،، حيث أقدم جيش الاحتلال بعد تسريبات التهدئة إلى شن عملية غزو وتوغل غير مسبوقة في أراضي السلطة الوطنية في الضفة الغربية وقطاع غزة خلفت بحراً من الدماء الطاهرة. التصعيد العسكري الاسرائيلي غير المبرر يأتي في الوقت الذي تستعد فيه المنطقة لاستقبال نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني والمبعوث الأمريكي انطوني زيني مما يعد محاولة من رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لتحقيق مكاسب ميدانية على حساب الفلسطينيين للضغط بها على طاولة المفاوضات ان عقدت، وتأجيج الوضع الأمني حتى يتذرع بأن قواته تقوم بدور الدفاع عن النفس مقابل ما يسميه العنف والارهاب الفلسطيني. أقدم شارون الذي زعم انه أوفى بوعده وسمح لعرفات بحرية الحركة على احتلال مدينة رام الله التي تعد عاصمة السلطة الفلسطينية في عمل استفزازي يشكل تحدياً جدياً لمقدرة الفلسطينيين. الاجتياحات الاسرائيلية الجديدة استخدمت فيها أرتال من الدبابات وجنود المشاة وسلاح الجو وجاءت بزعم البحث عن رجال المقاومة الذين أرعبوا جنود الاحتلال وحماية اليهود والمستوطنين من العمليات الاستشهادية الجريئة. لكن هيهات فقد قالها البرغوثي صراحة ان احتلال رام الله يعد آخر طلقة في جعبة المجرم شارون، الذي يتوهم ان في استطاعته كسر شوكة الفلسطينيين وترويعهم وهو يعلم جيداً ان النار سترتد إليه مرة أخرى، بل ومرات، كما دعت القيادة الفلسطينية كل القوى الوطنية للتصدي لعملية الغزو الاسرائيلي التي تعد الأعنف منذ اندلاع الانتفاضة