من خريج في كلية الزراعة.. الى زارع أصيل في كل المجالات فهو مؤسس أهم المجالس والمؤسسات والصروح التعليمية والثقافية والخدمية والخيرية في امارته وصاحب مؤلفات غزيرة ومهمة في مختلف أنواع العلم والمعرفة، ورجل مهموم دوماً بقضايا أمته ومتابع لأحوال رعيته ومنشغل بالتدريس في جامعة امارته.. والقائمة طويلة وواضحة وبارزة وايضاً ثابتة على الأرض وراسخة في أذهان البشرية من كل لون وجنس.. وهي انجازات ليست صماء لأنها تدر على من حولها كل خير ونماء سواء كانت هنا في بلادنا او كانت خارج الحدود. هو راعي المآثر المتعددة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي نال جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام، جاءت في مقدمة تلك الخدمات المشروعات التعليمية والصحية والابداعية التي اقامها سموه في بقاع الأرض من مدارس ومعاهد وجامعات والمنح الدراسية التي قدمها لطلاب العلم من المسلمين في جامعات عالمية وانشاء المراكز الصحية واقامة السدود والمساكن للمتضررين من الفيضانات والكوارث الطبيعية وعمارة المساجد. والدكتور سلطان بن محمد القاسمي وبعد ان حصل على البكالوريوس في العلوم تخصص الهندسة الزراعية من جامعة القاهرة عام 1971، ثم توليه منصب وزير التربية والتعليم، وانشغاله بعد ذلك بشئون الحكم في الامارة ومتابعة احوال الرعية، كل ذلك كان كفيلاً لأن يجعله ينصرف عما عداه، لكن سموه تابع دراسته وحصل على الدكتوراه، وقام بتأليف مؤلفات غزيرة في العلوم الانسانية والتاريخ والأدب ويبدي اهتماماً بالغاً بالعلم والأدب ويعنى بالحركة المسرحية في الدولة ويدعم المسرحيين بشكل متواصل، كما ان اهتمام الامارة بالثقافة جعلها تكون في عام 1998 عاصمة ثقافية للوطن العربي، وعلى هذا الحدث يقف المجسم الذي تم بناؤه في قلب صحراء الشارقة شاهداً شامخاً يحكي قصة التواؤم بين العلم والثقافة وشارقة العرب. كما ان الدكتور سلطان محاضر في جامعة الشارقة يلقي محاضرات في تاريخ الخليج الحديث وأستاذ زائر في جامعة اكستر البريطانية. كل ذلك نهديه الى من يتخفى تحت عباءة الانشغال بظروف العمل والأمور الحياتية ويخلق الاعذار لتغطية جانب من حياته على جوانب أخرى من حياته الاجتماعية والعامة، فهل نتخذ من سموه القدوة..