حرب الابادة الشاملة التي تشنها القوات الاسرائيلية على الفلسطينيين في الاراضي المحتلة، تصعيد خطير وحملة دموية يقودها الارهابي ارييل شارون الهدف منها اسكات الانتفاضة الباسلة واسقاط السلطة الوطنية الفلسطينية عبر الاعتداءات الوحشية المتواصلة والتي كان آخرها مجزرة الجمعة حيث راح ضحيتها حوالي 60 شهيداً وعشرات الجرحى. ان اعتماد شارون سياسة القتل والتدمير واستهداف المدنيين العزل وترويع النساء والاطفال واعادة احتلال المدن والمخيمات يعكس حجم الازمة داخل حكومته وانه يحاول بتصعيد الارهاب كسب تأييد الشارع الساخط على فشله في تحقيق الامن، لكنه اخطأ التقدير لان الانتفاضة لم تلن وانما ازدادت قوة وتصميماً على المضي في درب المقاومة والضرب بيد من حديد لكل من يقف في طريقها حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني. لقد اجبرت الانتفاضة بتقديمها الشهيد تلو الشهيد والاصرار على الكفاح والنضال، الولايات المتحدة على التحرك مجدداً، حيث قررت ارسال مبعوثها انطوني زيني الى المنطقة مرة اخرى بعد غياب استمر شهرين وامامها الان فرصة لتحسين صورتها امام العرب اذا كانت جادة في الرغبة باحلال السلام الذي يمكن ان يتحقق بالضغط على الكيان وارغامه على التفاوض بدلاً من حرب الابادة المرفوضة. الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وصلت الى درجة غليان جراء حرب الابادة الصهيونية وما يحدث حالياً يتطلب التحرك الفوري والعاجل، وشهداء الجمعة رسالة مفتوحة للامة العربية ونداء عاجل للتحرك الفعلي لا القولي والتعجيل بدعم الانتفاضة بالمال والسلاح حتى تلقن الكيان درساً في استرداد كل حق سلب بالقوة والظلم، والانتفاضة كفيلة بتحقيق السلام اذا وجدت الدعم المطلوب عربياً واسلامياً، وهي قادرة بقوة وعزيمة نشطائها على اخراج المنطقة من دوامة العنف وبحر الدماء. انها تنتظر وتأمل الا يطول الانتظار وان يتم ذلك قبل او خلال قمة بيروت المقبلة.