مرة أخرى يؤكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أن تصحيح مسارات الأمور لا يتأتى إلا بالعلم والمعرفة والاهتمام الصادق بالقضية العربية الأولى، مجدداً ثقته في أبناء هذا الجيل على أنهم نبراس الأمل وعليهم أن يأخذوا على عاتقهم المسئولية والنهوض بأنفسهم وذلك بتواؤم الإحساس والكلمة الصادقة مع الفعل الإيجابي المقترن بنضوج العقل والتفكير. ويوجه سموه رسالة أبوية إلى الشباب العربي يدعوهم الى البحث وتوسعة المدارك الشخصية والتخصص العلمي بما يواجه الأميّة والتأخر والخواء الذي يُعد انعكاساً سيئاً في العالم، واصفاً حالة الصمت العربي إزاء الوضع الراهن في فلسطين بأنه أشبه بتبلد الضمير مؤكداً أن الآمال كلها معقودة على أبناء اليوم في تصحيح الصورة المغلوطة. وهذا هو دأب صاحب السمو حاكم الشارقة الذي يرى دوماً في العلم والمعرفة حلولاً لهموم وتحديات تعانيها الأمة العربية فلا يترك مناسبة إلا وينادي بما يؤمن به ويعلن ما يشغل فكر سموه، ولا يقصّر في تقديم الدعم لتحويل ما يتمناه إلى أرض الواقع. ولعلّ في بلادنا الفرصة مواتية أكثر من غيرها لتنفيذ الدعوة التي أطلقها سموه في الاستفادة من وسائل التقنية الحديثة ونشر المعرفة ونبذ الصورة السلبية وتجاوز الأوضاع المزرية. فرصة تتيحها أمامهم كل المؤسسات التعليمية وغيرها أمام الشباب للاستزادة والغوص في أعماق بحور العلم والمعرفة متسلحاً بكل الأدوات التي تعينه على التقاط أفضل العلوم، وأكثرها ملاءمة له ولأمته. دعوة العلم التي انطلقت من شارقة العرب أشاعت النور في الأرجاء، تجاوزت الحدود وحملها الشباب العربي في عقله وقلبه لتصدح في الأوطان وتأتي أكلها وتقطف الأمة ثمارها. دعوة نتمنى أن يعي الشباب جيداً مغزاها ويُدرك تماماً ما تحمله من معانٍ وأهداف، وما ترنو إليه المجتمعات من تطلعات وأمنيات في خلق قاعدة قوية من جيل الشباب يحمل هم أمته ويسعى لتحقيق ما عجزت الأجيال السابقة عن تحقيقه.. جيل لا ينجرف مع تيارات الرياح القادمة من الغرب ولا ينساق وراء ما ينبذه العقل والمنطق.