تقول... يسألونك دائماً... أنت إنسانة طيبة ورائعة، لماذا لا تتزوجين؟ في أغلب الأحيان أسكت وأحياناً أقول لهم هذه العبارة «إنها إرادة الله». لا شك في أن نظرة تأملية للحياة تجعلها أبعد من أن تكون مجرد زواج وطلاق وترمّل وعزوبية، أبعد من أن تكون فيها امرأة مُطلقة مثلي لعوباً وتحتاج إلى الزواج لا لشيء إلا ليحوّلها هذا الزواج إلى قديسة.. لماذا لا أدري؟ دائماً تكون الأرملة هي المغلوبة على أمرها طالما أن ما حصل لها هو قضاء وقدر، أما المُطلقة فهذا فعل فاعل، هذا فعلها وتجب محاسبتها على أنها كانت السبب في الطلاق وعلى انها غلطانة وأنها لم تصبر على الأقل من أجل أولادها. تأثير هذه النظرة القاصرة النفسي عليك كإنسانة تعيشين بين الآخرين سيئ والأسئلة التي تصادفينها في عيون الآخرين قاتلة... لماذا أنت هكذا؟ كان بيدك أن تُصلحي زوجك وكان بيدك أن تحافظي على بيتك وأولادك وكان بيدك وكان... والأسئلة تجرّ بعضها، على الرغم من أن مسألة كالطلاق موجبة شرعاً، وعلى الرغم من أن هذه النظرة الضيّقة تضيف إلى معاناتك، وعلى الرغم من أننا كُلنا متعلّمون رجالاً ونساءً ونعرف هذا الشيء جيداً، لكن حالة المرأة غير المتزوجة لأي سبب كأن تكون أرملة أو مُطلقة أو عازبة هل هي عيب؟ ألم يحن الوقت لكي نعتبر الطلاق أو الترمل أو العزوبية قضاء وقدراً مثله مثل أمور حياتنا كلها وأن المرأة والرجل يشتركان في هذا؟