العدوان الاسرائيلي الذي شنته قوات الاحتلال على مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله امس الاول مؤشر خطير للغاية ويدل على المدى، الذي وصل اليه رئيس وزراء الكيان الارهابي ارييل شارون من حيث النوايا والمخططات الاجرامية لا سيما وان العدوان تم بينما كان عرفات مجتمعا مع ميجيل موراتينوس المبعوث الاوروبي للشرق الاوسط. لقد كشف هذا الحادث الاجرامي الذي اصاب المسئول الاوروبي الساعي للسلام بالصدمة، ان الاسرائيليين الصهاينة لا يقيمون اي اعتبار لا لمواثيق ولا لعهود ولا لشخصيات دولية وانهم راغبون في التصعيد والعنف وبث الرعب والذعر في نفوس الفلسطينيين واستهداف قادتهم ونشطائهم عبر تنفيذ الاغتيالات بدم بارد ضاربين بعرض الحائط كل المواثيق والاعراف الدولية وحقوق الانسان. الحرب الاجرامية التي يشنها شارون وجيشه ضد الشعب الفلسطيني صاحب الارض والحق، هي حرب هدفها فقدان الامن والاستقرار بالمنطقة وتبديد اي امل او تحرك جاد لاحلال السلام، هذه الحرب الشعواء تتطلب تحركا وتدخلا من المجتمع الدولي بقوة وفاعلية لاجبار الكيان وقف ارهابه والعودة الى طاولة المفاوضات بعد ان طال عدوانه البري والجوي والبحري كل نقطة من الاراضي الفلسطينية وكل مدينة ومخيم وقرية ولم تسلم منه حتى المساكن والمدارس وأشجار الزيتون. وأخيرا فإن العرب مطالبون بتقديم الدعم والعون بالمال والسلاح الى الانتفاضة الباسلة التي لقنت الكيان دروسا في التصدي والمقاومة البطولية والدفاع عن الحق والارض والعرب مطالبون كذلك بتوحيد الصف والكلمة وتحقيق التضامن وذلك خلال قمة بيروت المقبلة والخروج بقرارات تدعم القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية حتى يتحقق السلام وتتحرر فلسطين من دنس الاحتلال