مضى من زمن مهرجان دبي للتسوق أسبوع كامل، والمهرجان ليس حدثاً عادياً أو بسيطاً، انه تظاهرة اقتصادية ثقافية تحدث على ارض دبي وتتم بمقاييس ومواصفات عالمية وقياسية ايضا، هناك حقائق يجب ان نقر بها، وهناك اخفاقات يتوجب على اللجنة المنظمة ان تنتبه لها، لان الأمر لا يعني اشخاصاً بعينهم وانما يتعلق بسمعة دبي، وكفاءة الطاقم الذي يدير هذا الحدث. نعم، يستمتع الزوار بفعاليات المهرجان، ولكنهم يعانون الامرين من شدة الزحام، وتستقطب القرية العالمية الافا مؤلفة من الناس، لكنهم يختنقون مروريا في الدخول، وكذلك في الخروج، القرية جميلة وطقوسها من الداخل مفعمة بالفرح والمرح، لكن كل البهجة تتبخر حينما يتيه الانسان ويضل طريقه الى سيارته بسبب بحر السيارات التي تصطف امام القرية بلا نظام ترقيم أو ترميز أو لوحات ارشادية. هناك خلل مروري واضح لم يستطع رجال الشرطة معالجته حتى اليوم، ولم يتمكن افراد أمن المهرجان من التعامل معه بذكاء أو جدية، نحن لا نتحدث عن الضيق والنرفزة أو تبرم افراد الشرطة فقط، فالضغط شديد وكان الله في عون الجميع، لكننا نتحدث عن هندسة وتنظيم المرور ومواقف السيارات، فمسارات الدخول ومسارات الخروج من والى القرية لا تتناسب مع آلاف السيارات الداخلة والخارجة، وعليه فان الاختناق وارد وعنق الزجاجة يحشر الجميع يومياً، ومن هنا تتطاير الشتائم والانتقادات ويعم الغضب، وقد يحدث ما لا يحمد عقباه، خاصة وان منظمي المهرجان ـ هداهم الله ـ وضعوا رجال أمن من جنسيات آسيوية لشئون التنظيم وبعض هؤلاء يحتاجون إلى دورات مسبقة في الحديث واللباقة والأدب والتحدث بالعربية وقد عانى كثيرون منهم وبنفسي شهدت ذلك؟ يحتاج المكان إلى إعادة هندسة وتنظيم ولا بأس لو ضحى رجال المرور واللجنة المنظمة بليلة أو ليلتين من النوم وقضوهما في اعادة التنظيم طالما تصعب اعادة الهندسة صباحاً، فالأمر به كثير من القصور، وحبذا لو تم استبدال رجال الأمن الآسيويين بأفراد من الشرطة فالمهرجان مهرجان دبي للتسوق والزائر يريد ان يتعامل مع اشخاص متمرسين في شئون المرور والتنظيم، ويمثلون أمن البلد فعلاً، وشرطة ومرور دبي أولى بأن تأخذ هذه المهمة على عاتقها جملة وتفصيلاً، وبذلك تكون قد شاركت في المهرجان بما يتناسب ودورها الحقيقي بعيداً عن اي مشاركات وفعاليات قد لا تمثلها بالفعل. نحن نستمتع بكل الفعاليات، وقرية التراث والقرية العالمية محل اعجاب الجميع والحشود الكبيرة هناك تشهد على ذلك لكن النظام مطلوب ـ وهو موجود ـ لكنه محتاج لكثير من المراجعة واعادة النظر، ولو وضعت اشارات فسفورية أو ضوئية تدل على امتلاء المواقف حتى لا تتكدس السيارات فيها بدون نظام لكان ذلك افضل، كما ان وضع لافتات برموز أو الوان أو أرقام معينة أمام كل مجموعة من المواقف امر ضروري حتى لا يفقد الانسان بوصلة الاتجاه حينما يخرج فلا يعرف اين وضع سيارته وسط هذه الحشود الهائلة من السيارات. نشد على ايدي مرور دبي لما يبذلونه من جهد وكذلك اللجنة المنظمة، ونقول بأن المهرجان ناجح بفضل جهودكم، لكن هناك نقاط ضرورية لابد من الوقوف عندها حتى يكتمل كرنفال الفرح بلا منغصات، هذا والزعل ممنوع!!