تأنيب الضمير الذي يلازمك تأنيب الضمير هذا هل هو حالة صحية أم غير صحية؟ لا أدري ولكنني أبحث دائماً عن المثالية في حياتي، وفي ممارساتي كأم.. فأعطي وقتي كله تقريباً لبيتي وأولادي. وبينما يمضي زوجي وقته بعد الدوام في مشاهدة مباريات كرة القدم من قناة فضائية الى أخرى دون ان يشعر بتأنيب الضمير أو يجلس كضيف الشرف في البيت فإنني أشعر بالقلق طوال الوقت لأنني لم انجز اكبر قدر من مهامي المنزلية الداخلية والخارجية ولأن هناك من سيحاسبني على تقصيري في النهاية. المصيبة أنك محاسبة من قبل زوجك على ارهاقك وقلقك.. لماذا أنت هكذا؟ فهم يؤمنون بأن المرأة مهيأة عاطفياً لأن لا تشعر بالتعب لأن البيت هو مملكتها أشك في صحة هذا بشكل تام وبأن المرأة عبارة عن كتلة من العواطف والحساسية لأقل شيء يحدث حولها وبأنها تُؤثر الآخرين على نفسها ولا يجب ان تشتكي من التعب. المرأة عقل مدبر وفي أحيان كثيرة اكثر من الرجل رغم كل ما لديها من مشاعر العاطفة تجاه أولادها وزوجها والآخرين. هل من حقي ان آخذ اجازة أو راحة من ضغوط الحياة اليومية.. أن احضر ندوة او محاضرة.. أن أجلس جلسة نسائية مع صديقاتي.. أن ابتعد ساعة عن البيت على الأقل لاعادة شحن طاقتي دون ان أشعر بتأنيب الضمير لأنني تركت أولادي في البيت لوحدهم أو مع الخادمة وأبوهم مشغول في أموره الشخصية ومشاهدة مباريات كرة القدم؟