في برنامجه اليومي «لقاء الصباح» الذي تبثه اذاعة دبي، استعرض الزميل الاعلامي والمذيع الناجح راشد الخرجي مقدم البرنامج ما ورد في هذه الزاوية أمس، وأتبع ذلك بمحاولة الوقوف على الحقيقة ومن فم أصحابها وبألسنتهم، حيث قام بالاتصال بالعميد عبدالرحمن رفيع مدير الادارة العامة لشرطة مرور دبي ليسرد على مسامعه وفي بث مباشر التصرفات التي تصدر من بعض رجال المرور وهم يؤدون واجبهم الأمني من أجل تحقيق النظام وحفظه وسط زحام شديد تشهده دبي حالياً في ظل فعاليات مهرجانها السنوي للتسوق. والحقيقة ان الحوار الطويل الذي أجراه الزميل مع العميد رفيع عبر الأثير قد اسعد اهل الاعلام اكثر من غيرهم لسبب ما تحلى به المسئول الأمني الكبير من سعة صدر ورحابة فكر الى درجة اقراره بأن الخطأ وارد، ولم ينف او ينكر او يستبعد صدور خطأ من احد رجاله بل وعد بالتحقق مما حدث واصدار توجيهات الى كل رجال الشرطة بضرورة التحلي بالصبر وطول البال مع زوار المهرجان بل وتقديم كل أنواع الدعم والمساعدة لهم بالشكل الذي يعكس الصورة الطيبة لدانة الدنيا. وسر سعادتنا يرجع الى ان العميد رفيع لم يفعل كغيره من المسئولين الذين تأخذهم الحمية حيال اي نقد يوجه الى دوائرهم ويبدأون بكيل سيل من الاتهام الى من انتقدهم بل والوصول الى حد التطرف في الرأي واعتبار ذلك مؤامرة ضد نجاحهم وغيرة من الانجازات التي توصل اليها وان النقد هو حلقة في سلسلة تؤكد انه ضحية حقد الآخرين. اعتراف العميد بورود الخطأ في أي عمل يقوم به الانسان والتجاوز قد يحدث لا يقلل من شأن رجال شرطة دبي الذين يشيد القاصي والداني بجهودهم في المجتمع وبتلك الادوار التي طالما تغنينا بها وشددنا على أيدي القائمين بها من اجل مجتمع آمن وحياة مستقرة للجميع. وعليه فإن توجيه النقد الى اي قصور لا يعني انتقاصاً لذلك الدور لأن هذا النقد في عرف المخلصين والواثقين هو دليل حب كبير يكنه الجميع لدبي مصحوباً بالغيرة الشديدة على شرطة دبي التي لا نتمنى لها سوى الأفضل، ولن نرضى بأقل من الامتياز والجودة في كل ما تقدمه وهو ما أنعش الآمال فينا بعدما سمعناه من المسئول الأمني الكبير في شرطتنا الوطنية.