نتكلم عن البرود العاطفي في حياتنا دون أن ننتبه الى أننا لسنا باردين والى أن هذا البرود اذا شمل فإنه يشمل حياتنا داخل البيوت ويتفجر خارجها طوفاناً! بهذا السخرية تتحدث احدى الصديقات نحن نلوم أولادنا على أنهم لا يشبعون من شيء لكثرة الاشياء الموجودة في حياتهم، يريدون هذا ويريدون هذا، لكن نحن الكبار الرجل «وده يتزوج كل نساء العالم» والمرأة «ودها تشاهد وجوه اكثر من واحد في حياتها». حالة عدم شبع عاطفي تطاردنا والرجل والمرأة ينظران اليها من بعد واحد هو انهما يعانيان من البرود العاطفي وانهما بحاجة الى كذا وبحاجة الى كذا.. ومن الأشهر الأولى التي يتزوج فيها الانسان يتهرب من شريكه الذي يحبه ويريده الشريك الذي كان يراه جميلاً وأجمل ما في الدنيا. الصراحة ان الرجل والمرأة الاثنين لم يعد أي منهما يتحمل المسئولية، مسئولية الزواج، الشباب يعتقدون في البداية ان الزواج مجرد «رمسه» في التليفونات وحب وغرام ورومانسية مثل أيام الحب والخطبة، لكنهم يواجهون بعد الزواج بأيام قليلة مسئولية تحمل أعباء البيت والأسرة ثم الأولاد وأمور الحياة والعمل فيبدأون بالهروب الى عالم الحب والغرام والرومانسيات، عالم آخر يشبه الصورة القديمة المرسومة في خيالهم لا تحكمه قيود ولا حدود ولا مسئولية. سابقاً كان الرجل يركض وراء المأكل والمشرب أما الآن فيجري وراء ما يوفر له المتعة. يا جماعة نتكلم عن البرود العاطفي ونحن لا ننتبه الى ان البرود العاطفي يجعل الانسان حتى لا يفكر في نفسه، اذا كان يعاني من البرود فكيف يقتل نفسه في البحث عن المتعة، الذي نعاني منه هو زيادة شبع.