الحركة لا تهدأ في دبي هذه الايام والفرح هو السمة الاساسية التي تظلل سماء هذه المدينة الحالمة بينما آلاف الزوار من ارجاء الكرة الأرضية يتوافدون إلى مهرجانها للاستمتاع بكل ما هو جديد، وما هو باعث على السرور في كل النفوس فضلاً عن متعة التسوق التي يستشعرها الزائر في دبي وهي متعة لا تضاهيها غيرها. ومع هذا الاقبال الذي لا يشهد مثله حدث آخر في بلادنا، ما يعني طوابير طويلة من البشر تنتظر دخول مراكز انعقاد الفعاليات والتي بلا شك تشكل زحاماً كبيراً على منافذ الدخول وتسهيل الحركة فيها وتسييرها تتطلب جهودا جبارة يبذلها رجال الأمن وشرطة المرور، كما يتطلب التعامل مع آلاف من البشر قدموا من بلدان مختلفة، يحملون ثقافات شتى واصحاب أمزجة مختلفة، يتطلب من رجال الشرطة التحلي بأعلى درجات الصبر وسعة الصدر وقوة تحمل وسرعة اتخاذ القرار بشكل يمنح النظام اطاره الذي لا نسمح بأي شرخ فيه، وفي ذات الوقت لا يكون في تطبيق القانون أي إساءة للمخطيء، اي يمسك العصا من الوسط ولا يمس الشعرة التي تفصل بين النظام وتحقيقه وبين منع الاساءة الى الآخرين، وهذا هو منتهى الذكاء الذي نتمنى ان يكون شعار كل رجل أمن وهو يواجه سيلاً من البشر في عمله خلال أيام المهرجان. وبقدر حسن المعاملة التي يلقاها ضيوف المهرجان منذ أن تطأ أقدامهم أرض المطار وخلال اقامتهم في البلد وحتى أن يحين موعد المغادرة يكون الانطباع الجيد الذي يحمله الزائر عن المجتمع وأهله. ولعل أول الوجوه التي تطالع الزائر وهو يحط في بلادنا هي وجوه رجال الشرطة الذين يمثلون منذ الوهلة الاولى جهاز جس نبض والمؤشر الذي يحدد للزائر شكل أيامه المقبلة. وعليه لا يكون لائقاً البتة ان يتصرف الشرطي «بنرفزة» شديدة حيال أي خطأ يبدر من أي زائر، ويلجأ إلى التلاسن معه ويوقف طول لسان الزائر أو الضيف بدفتر العقوبات الرسمية فيوقع ضده الغرامه وسحب رخصة القيادة أو مصادرة ملكية السيارة. هذا وأكثر منه حدث اكثر من مرة عند مدخل القرية العالمية. تصرف بالطبع لا ينسجم مع مقولة دبي ملتقى العالم، ولا يتوافق مع خط المهرجان ودعوته لحسن استقبال الضيوف وطيب المعاملة.