رسالة مقنعة للرجل. لماذا للنساء فقط؟ أحياناً وعلى سبيل الفكاهة يتصل بالزاوية رجل ويسأل.. لماذا يكون اسم الزاوية للنساء فقط؟.. هذا عنوان استفزازي هل الرجال ممنوعون؟ واحياناً على سبيل الفكاهة ايضاً يقول أخ ثان أنا أفهم ان المقصود هو التحرش الفكري بالرجل وليس «تبني المرأة»، تريدوننا ان نتكلم؟ لكن عنوانكم ما يشجع. والله يسامح أخاً عزيزاً يقول ما أن أصل إلى الصفحة الأخيرة حتى أرمي الجريدة على زوجتي لتقرأ الزاوية على مهلها! العنوان غير استفزازي ولا يعيب الرجل الذي يتمتع بكامل رجولته من ان يطرح رأيه، كما أنه لا يهدف إلى إقامة حوار من طرف واحد ومع ان قضايا المرأة في مجتمعنا بحاجة إلى نقاش طويل لان غالبية التغير والتطور اللذين نعيشهما لم يمسا سوى هامش بسيط يتعلق بالمرأة وبإعادة تنظيم الأدوار والتشريعات والقوانين إلا أن الحديث عن المرأة يستدعي بالضرورة الحديث عن الرجل والحديث عن الطفل باعتباره الركيزة الاساسية لهذه التركيبة المسماة «الأسرة».. الزاوية زاوية كل افراد الأسرة، وإذا كانت المرأة لديها شجاعة لان تطرح وجهة نظرها وتتكلم عن مشاكلها واذا كان الاحساس بالظلم هو اكبر دافع لان تعبر عن رأيها فلماذا لا تكون لدى الرجل شجاعة مشابهة يطرح بها مشاكله؟ ولماذا لا تكون لديه الشجاعة للمواجهة؟ لماذا لا يقبل الرجل بديمقراطية الحوار فيسمع المرأة ويسمعها صوته خاصة وان الجريدة هي المساحة التي يمكن أن يعطيها الانسان وقتاً أكبر مما يعطيه للآخر؟