حرب المخيمات التي تشنها اسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي أسفرت عن سقوط العشرات ما بين شهيد وجريح اضافة الى تدمير عشرات المنازل في بلاطة وجنين هي حرب تصعيدية واصرار من جانب الاحتلال على المضي قدماً في نهج الاعتداءات والاجتياحات وعمليات القصف بهدف ترويع وتهجير الفلسطينيين وزعزعة أمنهم واستقرارهم. لقد ارتكبت اسرائيل جريمة جديدة تضاف الى سجلها الارهابي بخوضها حرب المخيمات المفتوحة والتي تهدف من ورائها الى افشال مبادرات السلام ووأدها عبر التصعيد العسكري مستفيدة من الصمت الدولي المخجل وعجز مجلس الأمن في صدها عن طغيانها وممارساتها القمعية المدعومة من الولايات المتحدة الامريكية. إن ما يجري الآن وما يحدث من انتهاكات وتصعيد عسكري اسرائيلي في الأراضي المحتلة يكشف عدم جدوى التعامل مع حكومة الارهابي أرييل شارون ويؤكد ضرورة التركيز على استخدام القوة بدلاً من طريق التفاوض الذي ترفضه اسرائيل، وهذا يتم عبر دعم الانتفاضة الباسلة لأنها هي الرمح الملتهب في المعركة مع الاحتلال، وانها هي القادرة على صد الارهاب الشاروني الذي لا يعرف لغة غير القوة. المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتدخل الفوري لوقف حرب المخيمات قبل ان تستفحل وتؤدي إلى حالة فوضى شاملة في الشرق الأوسط، والأمة العربية على وجه الخصوص مطالبة بمراجعة مواقفها وتوحيد صفوفها وكلمتها وأمامها فرصة قمة بيروت لتجمع الشمل وتوحد الموقف وتدعم الانتفاضة الباسلة بالمال والسلاح وهي كفيلة بوضع حد لارهاب شارون، بل واسقاطه من الساحة السياسية نهائيا وافساح المجال لآخر ربما يكون راغبا في السلام والاستقرار والتعايش الآمن في المنطقة بعيداً عن العنف والارهاب.