من هنا.. من لؤلؤة الخليج انطلقت الليلة الماضية رسالة حب وسلام وجهتها دبي الى العالم أجمع عبر مهرجان دبي للتسوق الذي انطلقت فعالياته بكرنفال عالمي استوحى فقراته من ثقافات شعوب العالم. رسالة ذات معان ومغاز دأبت دار الحي ان تبثها الى ارجاء المعمورة في هذه المناسبة التي تعد الأكثر اهمية والأكبر قدرة على جذب الأنظار من مشارق الأرض ومغاربها الى هذه البقعة الصغيرة على خارطة العالم الكبيرة في تأثيرها على تغيير مجرى التعامل والحوار بين الشرق والغرب وعلى وضع أسس جديدة لهذه العلاقة التي لابد منها. حدث وإن حمل في اسمه مفهوم التسوق لكنه في معناه يتجاوز كل ذلك ليجسد في مختلف فعالياته ثقافات الشعوب والأمم المنبثقة من عاداتها وتراثها، ويحيي في الجميع قيماً إنسانية ليس في مقدور التسوق وحده تحقيقها.. مهرجان دبي وان عكس الصورة الجميلة لمدن الدولة كوجهة سياحية وكواجهة انسانية مشرقة تتلاقى فيها انواع البشر من كل الجنسيات تتنسم هواء بلادنا وتقضي في ربوعها أياماً لا تنسى ضمن أيام المهرجان. مهرجان دبي هو رسالة تهدي عبرها دبي العالم معنى جديداً للفرح ومفهوماً مغايراً للتسوق، رسالة تؤكد وبلغة واحدة على وحدة العالم.. عالم خال من الاختلافات العقائدية، وبعيد عن صراع الحضارات ومهاتراته، وما ينجم عنه من بغضاء وكراهية.. مهرجان يدعو الى نبذ كل ما من شأنه تعكير صفو حياة البشرية، وينادي عبر فعالياته المتجددة بإحلال الحب والسلام في كل مكان وبكل جدية يعمل على أن ينطوي الجميع تحت لوائهما ويشجع كل ما يسبغ على حياته من أمان وطمأنينة. مهرجان دبي الذي كان حفل افتتاحه عنوانه وبالجهود المخلصة التي تبذلها اللجان العاملة والكفاءات التي تم تجنيدها لانجاح فعالياته والخبرة التي اكتسبها ابناء الوطن في تنظيم وادارة المهرجانات، فإنه لا يساورنا أي شك في أن يكون النجاح الباهر حليف مهرجان دبي للتسوق 2002، بل ان مشاعر الفرح المختلطة بالغبطة هي التي تسيطر علينا وتسود أيامنا، وأمل وتفاؤل كبيران بأن مهرجان دبي سيكون من المهرجانات العالمية التي تمثل حدثاً غير عادي ينتظره الجميع على أحر من الجمر.