محاولات الكيان الاسرائيلي نسف مبادرة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي محاولات مكشوفة ومرفوضة وتدخل في خانة المساعي الصهيونية، الرامية إلى وأد أي توجه عربياً كان أم دولياً لتحريك عملية السلام المتوقفة .. لقد جاءت المحاولة المغرضة بعد ان رأي ارهابيو الكيان مدى الترحيب الواسع الذي لقيته المبادرة السعودية فسارعوا بوضع شروط لنسفها بإعلانهم رفض العودة إلى حدود 67 وكذلك رفض تفكيك المستوطنات. اسرائيل تبرهن يوماً بعد يوم انها لا ترغب في السلام ولا تريد ان ترى بوادر أمل أو بصيص ضوء في نفق السلام المظلم حتى تمارس ارهابها وقمعها ضد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة مستمدة قواها من الولايات المتحدة التي تدعمها وتقف إلى جانبها علناً وسراً، وتقدم لها الدعم المادي والعسكري والمعنوي في حربها الشرسة ضد العرب عامة والفلسطينيين خاصة، وهو الأمر الذي ظهر جلياً في اجتماعات مجلس الأمن وتصريحات المسئولين الأمريكيين وعلى رأسهم الرئيس جورج بوش. ان الانحياز الأمريكي الفاضح لممارسات الكيان دفع الفلسطينيين إلى التمسك أكثر وأكثر بحقوقهم ومواجهة قوات الاحتلال بالحجر والصدور العارية من خلال الانتفاضة الباسلة التي تقدم كل يوم كوكبة من الشهداء رجالاً ونساءً وأطفالاً الأمر الذي أدخل الخوف والوجل في قلوب جنود الاحتلال وقادتهم واقلق منامهم، مما دفع البعض إلى رفض الخدمة العسكرية، هذا الرفض الذي فضح ما كان يروج له الكيان من وجود قيم أخلاقية لديه. العرب مطالبون اليوم بمنح كل الدعم لهذه الانتفاضة خلال قمة بيروت المقبلة لأنها أثبتت انها اللغة التي تفهمها اسرائيل ودعمهم واجب لا سيما وان الانتفاضة آتت أكلها وحان قطف ثمارها، حيث دفعت اسرائيل إلى التفكير بالانسحاب من الأراضي المحتلة والانصياع لقرارات الشرعية الدولية ومتطلبات السلام. المجتمع الدولي مطالب كذلك بتحمل مسئولياته وان يضغط على الكيان حتى يوقف اعتداءاته ويدفعه إلى طاولة المفاوضات أو على الأقل ادانة ارهابه وذلك أضعف الإيمان.