بنيامين بن اليعازر وزير الدفاع الحالي في حكومة ارييل شارون، كما كان جنرالاً سابقاً في الجيش لكنه كأي اسرائيلي يشغل منصباً في قمة الهرم السياسي في هذا الكيان الصهيوني العنصري، القائم على فكرة ان اسرائيل دولة لكل اليهود وليست لكل المواطنين، والمتأسسة على أكاذيب التلمود وتحريفات العهد القديم، فإن هذا السياسي كان يعرف تماماً أهداف دولته، ويعي تماماً مطالب شعبه. هذا الجنرال السابق جلس ذات يوم الى أحد وزراء السلطة الفلسطينية وقال مختصراً حكاية عمرها أكثر من قرن: اسرائيل لن تعطيكم مطلباً واحداً من المطالب الجوهرية التي تتصارعون للحصول عليها، لأن واحداً من هذه المطالب لو تحقق لكم، فإن ذلك لا يعني سوى فناء دولة (اسرائيل)! ان عودة 4 ملايين لاجئ فلسطيني، والعودة الى حدود ما قبل عام 1967، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، واعطاءكم السيادة على القدس الشرقية هو الانتحار الحقيقي لنا والذي لا نسمح به ابداً. وقال ايضاً: هل تدري ماذا يقول المحللون والعسكريون وعلماء السياسة والتاريخ من كبار العلماء اليهود في قضية هذه المطالب، وفيما اذا تحققت لكم؟ انهم يؤكدون حسب دراساتهم وأبحاثهم بأن اسرائيل اذا ما وافقت عليها او على واحد منها فإنها لن تعيش كدولة أكثر من عشر سنوات! ولذا فنحن ـ يقول الوزير الاسرائيلي ـ لن نرضخ لكم الا اذا وضعنا أمام خيار لا مفر منه: اما ان نفنى كدولة الآن، واما ان ننتظر على قيد الحياة 10 سنوات، فإذا خيرنا بين هذين، وبين اعطائكم مطالبكم، ساعتها سنعطيكم اياها! ونحن لن نسمح لأي ظرف أن يضعنا امام هذا الخيار. وقال ايضاً: قوتنا الحقيقية لا تعلمونها، انكم ترون جزءاً يسيراً منها، اما الاجزاء المرعبة فإنكم لا تدرون عنها شيئاً، ويجب ان تحسبوا حسابها جيداً، هنا رد عليه الوزير الفلسطيني قائلاً: نعلم قوتكم جيداً، ما ظهر منها وما خفي، لكن قوتكم هذه لا تستطيع ان تحميكم من شاب اعزل يحمل روحه فوق كفيه، ويذهب مختاراً الى قلب (اسرائيل) مفجراً نفسه في أضخم تجمع هناك.. شاب أعزل تسمونه انتم ارهابياً، ونسميه نحن مجاهداً شهيداً، ونتبارك بدمه وباسمه، يستطيع ان يهز قوتكم هذه التي تتباهون بها دون ان تستطيعوا حياله فعل اي شيء.. حتى أمريكا التي تدفع ثمن جرائمكم بضمير مرتاح، وتدس أوساخكم تحت السجاجيد السياسية يومياً. قال الوزير الاسرائيلي معترفاً: هذا صحيح ولذلك نسعى وسنسعى دائماً لشراء هذه الورقة الاخيرة منكم وبأي ثمن! فهل يستطيع هؤلاء المملوءون بغباء القوة ان يتخيلوا بأن روح المناضل وقداسة دم الشهيد ليستا للبيع أبداً؟!