يجيء اللقاء المزمع بين كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة، الذي يرفض ضرب العراق، وناجي صبري وزير خارجية العراق قبل موعد انعقاد القمة العربية، في بيروت نهاية مارس المقبل ليؤكد أهميته القصوى لأنه يحمل بين طياته بعض أسباب نجاحها وعوامل سحب البساط من تحت أقدام الادارة الامريكية التي تنوي توسيع حرب الارهاب لتطال بغداد دونما سبب وجيه. وأوضحت مصادر الأمم المتحدة ان عنان سيبحث مع صبري في لقاء الفرصة الأخيرة موضوع عودة المفتشين الدوليين عن الاسلحة الذين غادروا العراق في عام 1998 على ضوء مواقف بغداد المنفتحة في هذا الاتجاه ويتطلب الوضع الراهن من الوزير العراقي أن يتعامل بحنكة وتعقل لقفل هذا الباب الذي تأتي منه الريح. فرنسا الصديق القديم للعراق نصحت على لسان وزير خارجيتها هوبير فيدرين بغداد ان تسمح هذه المرة بعودة المفتشين الدوليين وان تتركهم يعملون بحرية لتفادي عمل عسكري ترتب له الولايات المتحدة وبريطانيا رغم ان الوقت لم يعد مناسبا للتفكير فيه. وقال فيدرين انه لا يوجد سبب يدعوه للاعتقاد بأن العراق سيرفض هذه المرة السماح بعودة المفتشين وهو ما نأمل نحن ايضا ألا يحدث. وحذر الوزير الفرنسي العراق من الاتكال على موقف دولي يرفض الضربة، مشيرا الى ان مجلس الأمن يجمع على ان الرئيس العراقي صدام حسين على خلاف مع المجتمع الدولي بأكمله مما يوفر الغطاء القانوني لنوايا الولايات المتحدة ضد بغداد. بالاضافة الى فرنسا جددت السعودية على لسان ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز انتقاداتها لنوايا توسيع حرب الارهاب لتشمل العراق، مؤكدة رفضها للفكرة لما تنطوي عليه من مخاطر تهدد استقرار المنطقة وتسبب الآلام للشعب العراقي الذي عانى كثيرا. الشر يستطير في عقلية العسكر الامريكيين وعلى العراق التنبه لتلك المخاطر المحدقة به وحساب الأمر جيدا وعدم الاعتماد والمراهنة على مواقف دولية بعينها لا تجدي عند الحاجة، وقد أثبتت التجارب الماضية ذلك