تشهد العاصمة منذ سنوات سلسلة من برامج تطوير شبكة الطرق والجسور وهذا واضح للعيان، وأبوظبي بالنسبة لسكانها أو لزوارها من بقية الامارات هي ورشة عمل مستمرة، مشاريع طرق ضخمة وشبكة جسور وانفاق عالية المستوى وهذا لا حديث فيه. لكن الملاحظ فعلاً ان المشروع الواحد في الطريق الواحد يأخذ سنوات، بدليل أنه مازالت ومنذ أكثر من خمس سنوات مثلاً تحويلات اجبارية في بعض الطرق التي تحت الصيانة أو التعديل، والغريب ان حجم التأخير أو البطء في التنفيذ لا يتناسب وحجم المشاريع القائمة على الارض. والسؤال الذي نبحث له عن اجابة لماذا تستهلك مشاريع الطرق والتعديلات كل هذا الوقت، ولماذا هناك شوارع وتحويلات هي في الاصل مؤقتة لحين اصلاح أو تعديل الشارع الاصل أو الرئيسي حتى الان؟ نعلم أن المشاريع كبيرة وان العاصمة تتمتع بشبكة طرق كبيرة وعلى مستوى عال من التقنية، لكن كما قلنا هذا التأخير الذي يستمر سنوات لا مبرر له، وإذا كان ما يبرره فاننا لا نتصور ان تصل مدة اصلاح جسر، أو حتى بنائه، أو اصلاح شارع أو رصفه أو تغيير اتجاهه تتطلب كل هذا العمر. سمعناً مؤخراً عن تشكيل لجنة خاصة سوف تتولى أمر صيانة شبكة الطرق والجسور، وسمعنا أن التوجهات العليا لمهام اللجنة تتطلع الى توحيد العمل وأمر الصيانة، وان هناك اهدافاً وطنية من وراء عملها من ضمنها الاستعانة بالجامعة لتخريج كوكبة من المهندسين المواطنين العاملين في مجال صيانة الطرق والجسور، وهذا وحده توجه وطني نرفع له الف تحية وسلام، فنحن نطمح في ان يضع شبابنا المهندسون ايديهم في مهمة التعمير، وحتى نتمكن في المستقبل القريب من القول ان هذا الجسر الرائع صممه المهندس المواطن الفلاني وذاك الطريق الرئيسي صممه المهندس المواطن فلان.. نتمنى من القلب ان توفق لجنة صيانة الطرق والجسور المشكلة أو التي سوف تشكل قريباً من ان تعمل سريعاً على انحاء العالق من امر الصيانة، وان تعمل قبل كل شيء في القضاء على التأخير الذي يصيب اعمال الطرق. أبوظبي عاصمتنا الجميلة ولا نتنازل عن جمال وروعة وحداثة معمارها وشبكة طرقها، لهذا وكل ما زرناها نتلهف كثيراً الا نرى الحواجز المؤقتة في طرقها تمكث طويلاً فيها.