يلوموننا لأننا لا نقرأ «ما يخصنا في القراءة» لكن حتى الإعلان عما يمكن أن يقرأه الإنسان أو ما هو موجود في المكتبات نادر إذا لم يكن معدوماً. يشتكى «س» من الشباب أو غيره من عدم وجود ما يشجع على القراءة بالفعل وعدم مشاركة الإعلانات في الدعاية للقراءة عن طريق الإعلان عما يمكن للناس أن تقرأه، الإعلان على شاشات التلفزيون والجرائد وفي دور السينما وغيرها بعكس ما هو حاصل بالنسبة للدعاية للأشياء الأخرى وأكثرها من الأشياء غير المفيدة التى تزيد مشكلات الإعلان اللامسئول في مجتمعنا. قبل مدة كانت إحدى الأمهات تشتكى من أن أولادنا ما يخصهم في القراءة وانه ليس هناك ما يشجعهم على القراءة حتى في أفلام الرسوم المتحركة فهي تعلم كل شيء إلا القراءة وعلى رأيها منذ انتهاء حلقات برنامج «افتح يا سمسم» لم نشاهد برنامجاً يعلم القراءة. وفي المدارس لا يشجعهم أحد عليها حتى أن ابني لم يقرأ من الفصل الأول الى اليوم غير قصة واحدة! ورغم كثرة معارض الكتب إلا أن هذا لا يشجع أولادنا الذين لا يشترون إلا «السي دي والستكرات» على القراءة، والمصيبة أنك قبل أن تلوم وسائل الإعلان وتلوم المدرسة تلوم نفسك كأم أو أب لأنك لا تلعب دورا في تعويد أولادك على القراءة بحجة عدم توفر الوقت الكافي. والدليل هو أننا كلما حاولنا أن نفعل ذلك الآن رفضوا هذه الدعوة.