آخر الكلام، بقلم: مرعي الحليان

بين متابعتي لجرائم شارون والصبر على انتظار اليوم الذي يشهد فيه العالم انتكاسة هذا الباغي وهزيمته، او اصابته بجلطة دماغية من جراء ما يفعله بالأبرياء، أو من جراء تعريته أمام الملأ بأنه ذئب فاشل لا تقبله حتى جحور الذئاب التي تشبهه، وبين الاتصال الهاتفي الذي تلقيته قبل العيد بيوم من شاكية تحتج على بجاحة «الخطّاب» وانتبهوا ليست «خطّابة» انتفخ رأسي بحجم بطيختين. فرئيس الحكومة الاسرائيلية العدوة «خبص» كثيراً وفاحت «ريحته» وبدلاً من مناقشة جرائمه وفكرة الحواجز الجهنمية الاخيرة التي خرج بها على العالم واخذها على محمل الجد، بدأ كل من حوله ومن هم بعيدون عنه، حتى الأطفال الفلسطينيون في اخراج ألسنتهم له للتدليل على اختلال موازينه وترنحه في دهاليز السياسة التي لا يفقه منها شيئاً.. اضافة الى انه وضع نفسه بشكل مخز في خانة مربكة بشأن استمرار حجز رئيس السلطة الفلسطينية وتهديد افراد من ائتلاف حكومته بالانسحاب منها ان هو فعل وهو فاعل لا ريب. اما صاحبة الاتصال المدهش فتقول انها ودون علم أهلها سمعت عن مكتب متخصص في توفيق رأسين في الحلال فتقدمت بطلبها وأرفقت معه صورة شخصية ودفعت خمسمئة درهم، بعد ان وعدها صاحب المكتب ان يزوجها من مدير بنك.. وبعد فترة طويلة من الاتصالات والمطاردات لم يتحقق المراد ولم يأت العريس وطارت الدراهم.. لكن الفتاة وكما تقول انها لا تفكر الآن لا بالعريس ولا بدراهمها عربون «الخطابة» الحديثة، بل تفكر في استرجاع صورتها، الامر الذي يتهرب منه «الخطّاب» مدعياً انه ارسل لها صورتها بالبريد السريع. لا رابط بين تخبيص رئيس حكومة العدو وسذاجة هذه الفتاة التي أرادت ان تتجاوز العادات والتقاليد البسيطة الحميمة في الخطبة العادية. وتساير موضة العصر، لكن الرابط هو ان «الخطّاب» الذي فتح له مكتباً لتوفيق رأسين في الحلال مطرود من قاعة المحكمة أكثر من مرة وسمعته مهتزة، ومع ذلك هنالك عشرات الأسر أودعت صور بناتها عنده، بل الأغرب من ذلك انه حول سيارته إلى خزانة لملفات البنات، ويقال انه من السهل جداً ان تتصل به لتطلب عروساً فيضرب لك موعداً في مواقف احد المحال التجارية ويفتح لك «دبّة» السيارة ويقول لك «تفرج» واختار.. اما احتجاج الفتاة الساذجة فإنه لا يتوقف فقط عند المطالبة بصورتها خشية ان تصل لأحد أقاربها، بل انها تحتج على استخدامه لملفات تشبه ملفات وطلبات الخدم في مكاتب العمالة.. محيّر أمر شارون المفضوح ومحيّرة مكالمة هذه الفتاة الساذجة ومحيّر امر صاحب مكتب الخطابة الذي حول الامر كله الى «فهلوة».. اغيثونا، أو اغيثوني فرأسي الآن أصبح بحجم ثلاث بطيخات!!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات