بين الأمس واليوم يتعلمون أشياء جديدة فى الحياة، تجلسين مع أطفالك الصغار قبل العيد وتشرحين لهم أن العيد قادم بعد أسبوع، وأنهم سيلبسون ثيابهم الجديدة ويذهبون لزيارة الأهل والأصدقاء والجيران ويستمتعون بقضاء إجازة قصيرة من المدرسة وأنه سيتوفر لديهم مبلغ من النقود يستطيعون أن يحققوا به بعض أحلامهم الصغيرة. هذه المرة عرفت أن أولادى لم يعودوا صغاراً كما يحلوا لي أن أراهم، أطفالي كبروا وعرفوا معنا النقود وبدأوا يحاسبوننى على العيدية...دخلنا بيت فلان وأعطونا هذا المبلغ... ودخلنا بيت فلان وأعطونا... وبين عمليات الجمع والطرح أعطونى فكرة بأنهم يعرفون الحساب جيداً. أحدهم الأصغر سناً كان أسعد حالاً بقطع الدراهم الفضية ربما لأنه يرتبط بها أكثر من خلال تعامله بها طوال النهار فى الروضة لذلك يعتبر أنها هى التى تلبى رغباته، بينما النقود الورقية لاتزيد على شيء سوى رميها ولو فى الطريق! الآخر عندما سألته... نذهب لشراء وجبة دجاج كنتاكي رفض حتى لايقل المبلغ الذى جمعه فى جولة الصباح... لا فلوس أخي أكثر... لماذا لاتأخذين منها؟ وما أن وصلت الى البيت حتى هرع الى الأكبر وطلب نقوده حتى يعرف كم وصل المبلغ ، هل يفوق المبلغ الذى حصل عليه أخوته؟ ماذا في خواطرهم؟ لا أدري لكن أولادك يتغيرون. le-alnesa@albayan.co.ae