الأمة الإسلامية مطالبة اليوم بتوحيد كلمتها ومواقفها كما توحدت صفوفها أمس على صعيد جبل عرفات رغم اختلاف الاجناس واللغات وما أحوجنا اليوم إلى مثل هذه الوقفة والتوحد في ظل ما نعانيه من أحزان وشتات وممارسات قمعية واحتلال للأراضي وما يجري في فلسطين المحتلة خير شاهد وبرهان. لقد شهد العالم أجمع امس وقفة عرفات التي تترجم الوحدة في أروع معانيها حيث التقى الشرق والغرب على صعيد واحد تجمعهم كلمة التوحيد وروح الإيمان وهي درس يجب ان يستفاد منه في توحيد الكلمة لمواجهة التحديات التي نعيشها اليوم كعرب ومسلمين والتي خيمت على أجواء فرحة عيد الأضحى المبارك وما تراه من عدوان اسرائيلي في الأراضي المحتلة حيث لا يزال الفلسطينيون هناك يرزحون تحت نير الاحتلال والاجراءات القمعية والهمجية الاسرائيلية. اننا كأمة عربية وإسلامية مطالبون اليوم بمراجعة النفس والمواقف ومحاسبة الضمير، لا سيما ونحن في هذه الأيام المباركة. وأن نستلهم من وقفة عرفات وجموع الحجيج الذين توحدت صفوفهم روح التضامن والتآزر وان نستفيد من مؤتمر الحج الجامع في تقييم خطواتنا ومواجهة الاخطار التي تحدق بالأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها والعمل على نصرة اخواننا خاصة في فلسطين لنصرة شعبها الذي يلاقي صنوفاً من الاعتداءات الاسرائيلية وكذلك نصرة المسجد الأقصى. الأمة الإسلامية تمر اليوم بأحداث جسيمة وتحديات تستوجب التحرك الجاد والفعلي لتكون أمة واحدة تدافع عن عقيدتها وأن تحافظ على الإسلام من الغرب والذي يريد إلصاق تهمة الارهاب به وهو بعيد كل البعد عنه لأنه خاتم الأديان، وأمته خير أمة أخرجت للناس.. ان ما نشهده اليوم من تصعيد اسرائيلي خطير في الأراضي المحتلة متمثلاً في القتل والحصار والارهاب يتطلب هذا التحرك عربياً وإسلامياً لنصرة الحق واسترداد ما سلب وان يكون الإسلام حادينا في هذا التحرك وان نستمد الوحدة في الكلمة والصف من وقفة عرفات حتى نستطيع ان نعيد الفرحة والأمن والاستقرار للفلسطينيين بتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ونأمل ان يهل علينا العيد المقبل ونحن قد حققنا وحدتنا العربية والإسلامية