القادمون إلينا هذا العام سواء للاحتفال بعيد الاضحى أو مهرجان دبي للتسوق 2002 سوف يلحظون بلا شك الفروقات الكبيرة التي طرأت على لؤلؤة الخليج في سباقها نحو كسب رهان السياحة العالمية. ولعل الميزة التي تنفرد بها دبي لا تجدها في ارجاء الكرة الارضية وان طويتها طولاً وعرضاً وهي التغيير المتصل والمستمر على مدار العام، ما يجعلها حقيقة تترسخ في ذهن الزائر كلما توقف في محطات السفر حول العالم ليزداد عشقاً وقناعة بجاذبية دبي وسحرها الأخاذ. دبي الجميلة تتجدد على الدوام في بنيتها التحتية فتزداد طرقها تدفقا وحيوية، ومساحتها مدا حضريا، واسواقها رواجا وازدهارا، وإلى جانب ذلك كله تظل دبي الرائدة في صناعة الخدمة النوعية وتسخير كافة التسهيلات لخدمة الزوار والسياح. أوجه الاختلاف في دبي لا يمكن حصرها بين اليوم وعام مضى، فالبقاء حصرياً على القمة والاحتفاظ بها أمر يفرض النهج المتجدد، ويلزم مواجهة كافة التحديات والتناغم معها بروح العصر، وهو ما يجعلها تستمر في خط الصعود عاماً بعد عام. دبي لا تتطور ظاهريا وحسب في معالم عمرانها، بل ايضا ضمنيا بخدماتها ورقي تعاملها مع كافة القادمين، وتواكب في تسهيل معاملاتهم احدث ما توصلت اليه التكنولوجيا الرقمية، متخذة بذلك زمام المبادرة في ركب التقدم، وشارة التفوق في صنع السياحة والسفر. لمسات فنية في استقبال الزوار، رغم بساطتها الا انها كبيرة في أعين الزائر ويرى فيها رقي المدينة ومستوى اهتمامها بكافة التفاصيل مهما كان حجمها، منها تصاميم المروج التي تصدح على الطرقات العامة بكل الالوان، ولغة الاحتفاء في الزينة وتشكيلات الاقواس، وبهجة المدينة في الانوار التي تشع ليلاً من المؤسسات الرسمية وعلى المباني، واجواء المهرجان التي تملأ الزمان والمكان. فعلا زوار دبي وفود رفيعة المستوى تحظى على فائق الاهتمام والعناية، وتنعم بود أهل المدينة واستعدادهم التام لتقديم اي شكل من اشكال المعونة التي قد تحتاج اليها، وهم ايضا جزء لا يتجزأ من هذا النسيج المتكامل من الخدمات، والراعي الرئيسي في تنظيم المهرجان وتقديمه بصورته المتألقة التي عودت الزائر ان يراها في كل مرة شيئاً مختلفاً تماماً عن كل ما سبق.