كم كان قاسياً مديري عندما وبخني بسبب غيابي يومين لأخذ طفلي إلى الطبيب ثم رعايته ليوم آخر.. كنا في جلسة جارات واختلفنا حول هذا الموضوع.. هل ترسلين طفلك المريض إلى المدرسة أم لا؟ ما يحصل هو أن طفلك يستيقظ صباحاً وحرارته «أربعين» فلا تعرفين أين تتركينه وفي الغالب تتركينه للمدرسة بمعنى انه يرتدي ملابسه ويخرج. من وجهة نظري فإن أي حالة مرض سواء كانت زكاماً أم جدرياً فهي تحتاج إلى ألا يذهب طفلك إلى المدرسة بحجة الا تفوته الدروس أو أتركه لمن، فالسؤال الأهم هو.. كيف يمكن لهذا الصغير أن يستوعب دروسه في مثل هذه الظروف؟ هناك شيئان عودت عليهما طفلي منذ صغره، وهما أن يعتمد على نفسه وأن يبقيها في حالة أمان، ومن جانبي احرص على أن أكون أكثر تنظيماً حتى في حالة الطواريء، فطفلي لن يكون مريضاً يومياً لكن كل ما أخشاه هو ذهاب طفلي إلى المدرسة ومدارسنا نعرفها كلنا تنعدم فيها الرعاية الصحية التي يمكن لها ان تحل هذه المشكلة أو حتى يوجد فيها باستمرار من يترفق بك كأم ويخبرك ان طفلك بحاجة إلى زيارة الطبيب قبل أن تزداد حالته سوءاً أو قبل أن ينقل العدوى إلى الفصل كله. هذه الجارة صاحبة الحوار تقول «لماذا لا نوعي اطفالنا في السن التي يستطيعون فيها أن يستوعبوا أن يبقوا أنفسهم في حالة أمان من المرض فلا يقتربوا من غيرهم اذا عطس أو زكم أو اصابته حالة قيء؟ ولماذا لا يفهم الآخرون ظروفك كأم لأطفال صغار؟