خلال الاسبوعين الماضيين يبدو أنني ألبت عليّ بعض الاخوة الصحفيين بالاضافة الى مجموعة من المسئولين في الدوائر والمؤسسات المختلفة، الصحفيون تسابق، نفر منهم الى تبرير المكافآت المدفوعة إليهم من قبل الدوائر بالمجهود الوافر الذي بذلوه خلال الموسم وكأن ذلك المجهود كان تطوعاً منهم، أو أن صحفهم لا تدفع لهم الرواتب مقابل عملهم، أو انهم يعملون بنظام العمولة، جزء بسيط تدفعه الصحف أما الباقي فعلى المكافآت التي يحصلون عليها، وكلما كانت التغطية والمديح أعم وأشمل كانت المكافأة أكبر «هذا اقتراح عملي يمكن ان يخفض من ميزانية الرواتب بالصحف» وأوجدوا الكثير من المبررات للحصول على ما تجود به الدوائر والمؤسسات في نهاية كل موسم أو في المناسبات الخاصة او العامة، أما الدوائر فغضب المسئولين كان عن سبب تدخلي في مثل هذه المواضيع هل هو غيرة مني من الصحفيين على ما يحصلون عليه، أم هو غيرة منهم؟ وتحداني البعض من الجانبين على ايراد أمثلة، وسأورد بعض الأمثلة التي لم يذكرها لي أحد بل عايشتها ومررت بها في تجربة شخصية في أماكن مختلفة، فأحد الاخوة الاعلاميين حينما دفعت له إحدى المؤسسات في نهاية موسمها مبلغاً في حدود الخمسة آلاف درهم أرجعه لها غاضباً حتى تمت زيادته الى العشرة آلاف درهم وكانت له العتبى حتى رضي، وأحدهم حينما قدمت له هدية عينية تأفف متذمراً بأن «الكاش» أفضل مقدماً اقتراحه بذلك، وآخر درج على الظهور في مناسبات معينة طالباً ادراج اسمه بشكل مباشر وحينما كان الرفض له جواباً كان يقول: «هل تدفع من جيبك؟» الأمثلة كثيرة، ولكن في المقابل هناك من الصحفيين والاعلاميين الشرفاء الذين يضرب بهم المثل وهم الغالبية التي لا نريد لها أن تمس أو يطالها التشويه بسبب تصرفات البعض، حيث كان منهم من وصلته المكافأة وعلى ضخامة مبلغها أخذها كاملة لتلك الدائرة رافضاً استلامها مؤكداً انه ادى عمله الذي يحتمه عليه الواجب. ان التقدير مطلوب سواء في المؤسسات الصحفية نفسها للعاملين بها، ومن قبل المؤسسات والدوائر ايضاً لمن بذل وعمل من الآخرين.. وهناك الكثير من الطرق والوسائل للتعبير عن التقدير والامتنان بعيداً عن الأساليب المكشوفة بالمظاريف المالية. والى هنا وسأتوقف عن سرد المزيد في هذا الموضوع الا اذا جدت أساليب وطرق مبتكرة جديدة سواء لكسب رضا الاعلام او أساليب وطرق مبتكرة لتقدير الاعلام وأفراده.. وللجميع التحية