التصعيد الاسرائيلي المتواصل ضد الفلسطينيين والمتمثل في التوغل العسكري بالدبابات والجرافات داخل المناطق الخاضعة للسلطة، لن يرهب المقاومين او يوقف انتفاضتهم الباسلة، كما تتوهم اسرائيل، بل يزيدها قوة واصراراً على المضي في طريق الكفاح والنضال حتى يتحقق الانسحاب الكامل، ويبدو ان الكيان لم يفهم بعد مقولة العنف يولد العنف وان القوة تواجه بالقوة وما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة. ان الظرف الحالي الذي تشهده الاراضي المحتلة من ارهاب اسرائيلي واجتياحات وتوغل وعمليات قصف عشوائية واغتيالات مدروسة تتطلب من الامة العربية خاصة والاسلامية عامة دعم صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته بالمال والسلاح وتوجيه الاعلام لكشف اجرام الكيان وممارساته العدوانية والعمل على توحيد الكلمة والمواقف للخروج بقرار جماعي يجبر القوى العظمى وكل من يساند اسرائيل ان يوقفها عند حدها او على الاقل وقف دعمها ومساعدتها للكيان الارهابي. لقد اثبتت الانتفاضة الفلسطينية انها هي القادرة على زلزلة اركان اسرائيل وقهر اسطورة جيشها فقد استطاعت بكل جدارة زعزعة امن الكيان بصواريخ القسام، بعيدة المدى والالغام المضادة للدبابات مما ادى الى تغيير نغمة التجاهل التي كان يتعامل بها الرأي العام الاسرائيلي وكشفت عمليات المقاومة الباسلة الفشل التام لسياسة رئيس الكيان الارهابي ارييل شارون الرامية الى فرض السلام عبر العنف واستخدام الارهاب وسيلة لذلك. ان ليل الاحتلال مهما طال ومهما كانت ضراوة استراتيجية القمع الاسرائيلية فإن الانتفاضة قادرة على تركيع العدو وقد بدأت في استخدام سلاح ولغة العدو بعد ان اثبتت الحقائق ان اسرائيل لا تريد التفاوض ولا ترغب في السلام بل تريد الحرب.. فالانتفاضة بحاجة اليوم الى الدعم بلا حدود من قبل العرب والمسلمين في معركتها ضد الاحتلال حتى تحقق السلام بالقوة بعد ان فشلت المفاوضات في تحريك عجلته وبدعم الانتفاضة سواء بالمال او السلاح فإن السلام سيتحقق عاجلاً ام آجلاً وبتحقيقه يعم الامن المنطقة وتنعم شعوبها بالاستقرار المنشود.