في ابريل الماضي صدر تقرير مهم لوزارة الخارجية الأمريكية عن (الارهاب) في العالم. وحين صدر التقرير كان ملفتا للنظر انه يتعلق بدولة واحدة مستهدفة دائما هي الولايات المتحدة الأمريكية، وكان ملفتا للنظر أن أمريكا اللاتينية ـ وليس الشرق الأوسط ـ هي مايشهد الكم الأكبر من العمليات الارهابية والتي تستهدف في الاساس الولايات المتحدة الأمريكية. وحين صدرت الوثيقة لم تأخذ الكثير من الاهتمام، ولم تجد ردا على ما فيها الا من منظمة عربية واحدة وهي المنظمة العربية لحقوق الإنسان. ولكن الموقف تغير بعد شهور خمسة حين انفجرت الأحداث في 11 سبتمبر، وحين صدرت الاتهامات بعد ساعات فقط من تحطم برج التجارة العالمي ومبنى البنتاجون، وعندما جرى اتخاذ قرار الحرب بعد أيام وقبل أن ينتهي التحقيق وتتحدد المسئولية. وكان لابد من العودة للوثيقة التي مرت بهدوء والتي حددت مسار الأحداث بعد ذلك. فسطورها القليلة عن افغانستان تمت ترجمتها الى حرب حقيقية انتهت بسقوط حكم طالبان ومطاردة تنظيم (القاعدة) وتدمير القليل من المنشآت التي كانت تملكها هذه الدولة الفقيرة. العودة للوثيقة ـ وهذا مافعله الكاتب الصحفي الكبير محمود المراغي في كتاب صدر قبل أيام ـ لا تلقى الضوء فقط على ماحدث في أفغانستان، ولكنها تفتح الباب أمام التنبؤ بالتحركات الأمريكية القادمة. فالتقرير الذي يقع في مئة وخمسين صفحة يلخص أبرز ماحصلت عليه الأجهزة الأمريكية واجهزة الأصدقاء المخابراتية حول (الارهاب الدولي) ورغم ان بعض المعلومات تبقى في طي الكتمان لأسباب أمنية فإن التقرير يعكس على أي حال النظرة الأمريكية للدول والتنظيمات المختلفة. أعمال عدائية وإذا كان التقرير قد تحول إلى (دليل عمل) في مواجهة أحداث 11 سبتمبر، ويفسر لماذا كانت الادارة الأمريكية وكأنها قد حققت وعرفت وحددت المتهم خلال ساعات وبالتالي قامت بضرب افغانستان، فإنه قد يكون دليل عمل للمراحل التالية مماتسميه أمريكا بـ (الحرب ضد الارهاب) حيث قوائم تضم أكثر من دولة عربية والعديد من التنظيمات العربية والاسلامية. والنقطة المركزية في تقرير الخارجية الأمريكية التي تصدر ترجمته الكاملة مع رؤية تربطه بأحداث سبتمبر تحت عنوان (حرب الجلباب والصاروخ).. وهو التعريف الذي تعتمده الولايات المتحدة لما تراه ارهابا. فالتقرير يعتمد تعريفا يقول ان الارهاب يعني العنف المتعمد والذي تحركه دوافع سياسية ويجري ارتكابه ضد أطراف غير محاربة بواسطة جماعات شبه قومية أو عملاء سريين، والمقصود بـ (غير المحاربة) أنه يتضمن المدنيين والعسكريين الذين يكونون وقت الحادث غير مسلحين أو خارج الخدمة وكذلك المنشآت العسكرية أو العسكريين في حالة عدم وجود أعمال عدائية في تلك المواقع مثل التفجيرات ضد القواعد الأمريكية في أوروبا والفلبين وغيرها.وفي ضوء هذا التعريف المختلف عليه تتحول المقاومة المشروعة للاحتلال عملا ارهابيا من وجهة نظر واشنطن، وتتحول منظمات مثل حماس والجهاد وحزب الله الى منظمات ارهابية!! وفي البداية يضع التقرير الأسس التي يقوم عليها التعاون في مكافحة الارهاب بين أمريكا وشركائها الدوليين، ويحددها في اتجاهات أساسية أربعة: أولاً: عدم تقديم أية تنازلات للارهابيين وعدم ابرام أية صفقات معهم. ثانياً: تقديم الارهابيين للعدالة لمحاسبتهم على جرائمهم. ثالثاً: عزل وممارسة الضغوط على الدول التي ترعى الارهاب لاجبارها على تغيير مسلكها. رابعاً: تعزيز قدرات مكافحة الارهاب لتلك الدول التي تتعاون مع الولايات المتحدة وتحتاج الى المساعدة.ومن البداية يركز التقرير على افغانستان، ويؤكد ان قرارات الأمم المتحدة بفرض العقوبات على حكومة طالبان لقيامها بايواء أسامة بن لادن وعدم اغلاق معسكرات تدريب الارهابيين في افغانستان تمثل انتصارا للتعاون الدولي ضد الارهاب. ويؤكد التقرير أن قرارات الأمم المتحدة تعني أن (افغانستان التي تسيطر عليها طالبان مازالت مرتعا محوريا للارهابيين وموطنا أو نقطة عبور مؤقتة لشبكة (افغان المنى) ذات التنظيم الفضفاض وهي شبكة للأفراد والجماعات غير المرتبطين بشكل رسمي حصلوا على تدريب وقاتلوا في الحرب الافغانية) ويضيف التقرير (ان هذه الشبكة متورطة في معظم المؤامرات والهجمات الارهابية الرئيسية ضد الولايات المتحدة خلال الخمسة عشر عاما الأخيرة وهي الآن متورطة في الاعمال المتشددة والارهابيين الدوليين في ارجاء العالم). هكذا كانت افغانستان قبل أحداث 11 سبتمبر في بؤرة الاهتمام الأمريكي في حملته ضد الارهاب، ومن هنا كان قرار الاتهام السريع بعد زلزال أحداث سبتمبر وقرار الحرب بعد ذلك. ارهاب الدولة ويتحدث التقرير بعد ذلك عن ارهاب الدولة. ويؤكد سعى الولايات المتحدة لممارسة الضغوط وفرض العقوبات على الدول الراعية للارهاب وعزلها لكي تتخلى عن اللجوء للارهاب وتضع نهاية لدعمها للارهابيين، وتقدم الارهابيين الى العدالة عن جرائمهم الماضية. ورغم ان التقرير يحدد سبع دول ضمن قائمة الارهاب وهي ايران والعراق وسوريا وليبيا وكوريا الشمالية والسودان، الا انه يشير الى أن عام 2000 شهد (جهودا متواصلة من ليبيا لاصلاح صورتها الدولية في أعقاب تسليمها في عام 99 لاثنين من المتهمين بتفجير الرحلة 103 لشركة بان أمريكان فوق لوكيربي باسكتلندا عام 88). كما يشير التقرير الى أن (الولايات المتحدة منخرطة في مناقشات مستمرة مع كوريا الشمالية والسودان بهدف حمل هاتين الدولتين على الخروج كلية من النشاط الارهابي وحذفهما من قائمة الارهاب). محور الشر واذا كان هذا هو الوقت قبل 11 سبتمبر، فإن تداعيات الموقف بعده انتهت بالرئيس الأمريكي بوش الى تحديد العراق وايران وكوريا الشمالية كمحور الشر الذي سيكون هدف الحملة الأمريكية على الارهاب في مرحلتها المقبلة.. فماذا في التقرير عن الدول الثلاث؟بالنسبة لايران يقول التقرير: انه بالرغم من انتصار المعتدلين في انتخابات مجلس الشورى في فبراير، فإن الاجراءات المناوئة العنيدة من جانب المحافظين المتشددين قد اعاقت معظم جهود الاصلاح. وظلت ايران انشط دولة راعية للارهاب عام 2000.وواصلت قوات الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات والأمن التورط في التخطيط والتنفيذ لاعمال ارهابية وتأييد جماعات متنوعة استخدمت العنف كسبيل لتحقيق أهدافها. ويضيف التقرير: ان التورط الايراني في الانشطة المرتبطة بالارهاب ظل مركزا على تأييد جماعات معارضة لاسرائيل والسلام بين اسرائيل وجيرانها وأظهرت تصريحات القادة الايرانيين عداء لا يلين لاسرائيل.. وتزود ايران منذ أمد طويل حزب الله اللبناني في جماعات الرفض الفلسطينية وخاصة حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة بمقدار يختلف من التمويل والملاذ والتدريب والاسلحة، كما قدمت ايران تأييدا أقل لجماعات متطرفة في الخليج وأفريقيا وتركيا واسيا الوسطى. هكذا كان التركيز على اتهام ايران بتزويد المنظمات الفلسطينية بالدعم في حربها ضد اسرائيل، وان تطرق الأمر بعد ذلك الى فتوى الخميني ضد سلمان رشدي، والى المفارقة في الاعتراف بأن ايران نفسها ضحية الارهاب الذي ترعاه جماعة مجاهدي خلق. أما بالنسبة للعراق. فإن التقرير يؤكد الاتهامات لبغداد بتأييد جماعات ارهابية، ويشير الى ان النظام لم يتورط في أي هجوم (ارهابي) مناوئ للغرب منذ المخطط الفاشل لاغتيال الرئيس السابق بوش في الكويت عام 1993.ويزعم التقرير ان هناك محاولات لترويع واسكات المعارضين بالخارج وربما بالانتقام من راديو أوروبا الحرة الذي تموله الحكومة الأمريكية من براغ ويبث انتقادات للنظام العراقي. ويشير التقرير الى شجب بغداد وحظرها لعمل الموظفين التابعين للأمم المتحدة في العراق والى رفض بغداد اعادة مختطفي احدى الطائرات السعودية، ثم يركز على وجود مكاتب للجماعات (الارهابية) المغتربة في بغداد ومنها: جبهة التحرير العربية وجبهة التحرير الفلسطينية ومنظمة ابونضال ومنظمة 15 مايو ويشير لظهور أبوعباس في تلفزيون الدولة. كما يشير بعد ذلك الى جماعة مجاهدي خلق واستخدام النظام العراقي لها في مواجهة خصومه المحليين وضد ايران. أما كوريا الشمالية العضو الثالث في محور الشر الذي أعلنه الرئيس بوش، فيشير التقرير الى ثلاث جولات من المحادثات الخاصة انتهت ببيان كوري ـ أمريكي مشترك أكدت فيه كوريا معارضتها للارهاب وتأييدها للاعمال الدولية لمحاربته. لكن التقرير يشير الى أن كوريا واصلت توفير الملاذ الآمن لاعضاء فصيل الجيش الأحمر الياباني المتهم بخطف طائرة عام 65! كما يشير التقرير الى وجود (دلائل) على أن كوريا باعت أسلحة بشكل مباشر أو غير مباشر للجماعات الارهابية خلال العام.ولا يشير التقرير الى الاتهامات التي ترددها واشنطن الآن حول تزويد كوريا بعض البلدان العربيةو والاسلامية بالصواريخ المتطورة.. ربما لأنه يحصر الحديث في قضية الارهاب قبل أن تحاول الادارة الأمريكية خلط الأوراق واستغلال احداث 11 سبتمبر لتصفية كل الحسابات القديمة. الخلط بين المقاومة والإرهاب أما المنظمات الفلسطينية فيأتي ذكرها عند الحديث عن (اسرائيل والضفة الغربية وغزة!!) فيقول التقرير ان الارهاب زاد من جانب جماعات متطرفة فلسطينية تعارض عملية السلام في أواخر عام 2000 على خلفية اشتباكات العنف الفلسطينية والاسرائيلية، وذلك في اشارة الى اندلاع الانتفاضة الفلسطينية بعد أحداث الاقصى. ويتحدث التقرير عن عمليات يصفها بأنها ارهابية لمنظمة الجهاد وحركة حماس وثلاث جماعات يقول التقرير انه لا يعرف عنها الكثير وهي: حزب الله الفلسطيني، وقوات عمر المختار، وشهداء الأقصى. ويعترف التقرير بأن مسئولي الأمن الفلسطينيين والاسرائيليين قاموا بجهود مشتركة من أجل (افساد المخططات الارهابية لحماس) ويقول انه على الرغم من الجهود الفلسطينية الواضحة لاجتثاث بنية الارهاب في وقت سابق في العام فإن المسئولين الاسرائيليين اعربوا عن استيائهم من جهود السلطة الفلسطينية لمكافحة الارهاب خلال الأزمة. كما اتهم الاسرائيليون مسئولي الأمن الفلسطينيين ومسئولي السلطة وأعضاء فتح بتسهيل المشاركة في اطلاق النار وهجمات التفجيرات ضد أهداف اسرائيلية.وفي اشارة لابد من أخذها في الحسبان يقول التقرير ان المسئولين الاسرائيليين أعربوا عن مخاوف عميقة من أن ايران تساند جهود الرفض الفلسطينية لافساد عملية السلام!! كما أن نفوذ حزب الله آخذ في التزايد على الرافضين الفلسطينيين. والملاحظ هنا أن التقرير لا يتحدث عن ارهاب اسرائيل من قريب أو بعيد وربما تكون الاشارة الوحيدة الى جماعة (كاخ).. أما شارون وحكومته وجيش السفاحين الذي يخوض حرب ابادة ضد الشعب الفلسطيني فليس لهم في التقرير مكان! والملاحظة الثانية ان التقرير حين يتحدث عن لبنان يشير مبكرا وقبل أحداث سبتمبر الى مزاعم عن وجود أفراد من تنظيم القاعدة الذي يقوده أسامة بن لادن يمارسون نشاطهم خاصة داخل معسكرات الفلسطينيين في لبنان!وينتقل التقرير بعد ذلك الى المنظمات التي تراها أمريكا (ارهابية) ويضع فيها منظمة أبونضال، والجماعة الاسلامية في مصر، وحزب الله، والجهاد الاسلامي، وجبهة التحرير الفلسطينية (أبوعباس) الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الشعبية والقيادة العامة، وعشرات الجماعات الاجنبية.. ويتوقف التقرير عند تنظيم القاعدة ويهتم بالبيان الصادر عنها تحت عنوان (الجبهة الاسلامية العالمية من أجل الجهاد ضد اليهود والصليبيين) في شهر فبراير 1998 والذي يؤكد ـ كما يقول التقرير ـ على أن من واجب المسلمين قتل المواطنين الأمريكيين ـ مدنيين وعسكريين ـ وحلفائهم في كل مكان. وضمن النشاط الذي ينسبه التقرير الى (القاعدة) بالاضافة الى نسف السفارتين الأمريكيتين في نيروبي ودار السلام، واسقاط طائرة أمريكية في الصومال وتفجيرات ضد القوات الأمريكية في عدن عام 1992. كما يزعم التقرير أن لها صلة بمحاولة لاغتيال البابا يوحنا بولس الثاني، وتفجيرات لم تحقق لسفارات اسرائيل في مانيلا وعواصم أسيوية اخرى، ومحاولة قتل الرئيس كلينتون خلال زيارة للفلبين.. والمثير للانتباه ان التقرير ينسب للقاعدة محاولات فاشلة لتفجير عشر طائرات أمريكية وهي تحلق في الجو خلال عبورها المحيط الهادي عام 1995.. أي قبل ست سنوات من تفجير البنتاجون ومركز التجارة العالمي في 11 سبتمبر!! ومع صدور التقرير لم يتحرك من الجانب العربي الا المنظمة العربية لحقوق الإنسان، حيث أرسل الاستاذ محمد فائق الأمين العام للمنظمة برسالة الى وزير الخارجية الأمريكية مفندا ما جاء بالتقرير مشيرا الى أن عدة نقاط أساسية تتعلق بالجانب العربي من التقرير. الدول المستهدفة وأشار الخطاب الى أن التقرير فيما يتعلق بمايجري على الأرض الفلسطينية جاء معبرا عن وجهة النظر الاسرائيلية سواء في اتهام السلطة الفلسطينية بعدم السيطرة على (الاعمال الارهابية) التي ترتكب ضد اسرائيل، أو في اغفال (ارهاب الدولة) الذي تمارسه اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.كما أشار الخطاب الى ان التقرير لم يشر الى استمرار احتلال اسرائيل للضفة وغزة منذ عام 67، وأن الأعمال الفلسطينية موجهة ضد هذا الاحتلال بصورة اساسية وأبدى الأمين العام لمنظمة حقوق الإنسان العربية الدهشة من وصف التقرير لجنود جيش الاحتلال الاسرائيلي الذين اعتقلهم حزب الله بأنهم (رهائن) في حين يصف اللبنانيين الذين اختطفتهم اسرائيل من داخل منازلهم بأنهم (سجناء) وكذلك الى اعتبار التقرير معارضي مسيرة السلام وفق اتفاق أوسلو بأنهم ارهابيون. ويسدل الستار على التقرير الخطير ولكن الى حين. فبعد شهور تقع الواقعة، ومع أحداث 11 سبتمبر تتحرك الأحداث وفقا للرؤية التي عكسها التقرير من قبل وتنتقل الحرب ضد الارهاب التي كانت الولايات المتحدة تؤكد انها ستعتمد خلالها على الجهود الدبلوماسية لاقناع الدول بالتخلي عن دعم الارهاب، الى حرب شاملة حشدت لها واشنطن أحدث مافي ترسانتها العسكرية. وماكادت الحرب في افغانستان تنتهي حتى كان المسرح يعد للمرحلة التالية، والقوائم تنشر بالأهداف المقررة والتنظيمات والدول المستهدفة. واذا كان الامر قد استقر في الادارة الأمريكية على محور الشر الذي يضم ايران والعراق الى جانب كوريا الشمالية. فإن أهدافا أخرى مازالت في الطريق. ولعل قراءة أخرى لهذا التقرير الخطير تكشف لنا: لماذا كانت قرارات الاتهامات الأمريكية جاهزة بعد 11 سبتمبر، ولماذا كانت افغانستان هي البداية.. والأهم كيف تفكر واشنطن في هذه القضية؟ وماهي المقاييس التي تعتمدها؟ وهل سيظل محور الشر محصورا في الدول الثلاث التي يضمها حتى الآن؟ ومن المرشح للدخول في قفص الاتهام. ملاحظة أخيرة: يقول التقرير ان الولايات المتحدة تعرضت في هذا العام الى 172 هجوما ارهابيا في أمريكا اللاتينية، و9 في اسيا، و7 في أوروبا الغربية، و7 في أفريقيا.. وهجومان فقط في الشرق الأوسط الذي يوضع الآن هدفا للمرحلة التالية في حرب أمريكا ضد الارهاب الذي أصبح ـ لأسباب أمريكية واسرائيلية ـ ارهابا عربيا واسلاميا!! ـ نائب رئيس تحرير « الاخبار » المصرية