صباح الخير والامل والحق والحب والورد والجمال والايمان، صباح الانسان الشهي البهيّ، القابض على جماله وتألقه، والممعن في عزف قيثارة الحياة صاخبا مثلها، شهي كدماء عروقها، شامخ كقوانينها وعافيتها، صباح الامل.. لكل الذين يعيشون الحياة كما يجب ان تعاش ذوباً في الجمال، وعشقا للخير، وترفعاً عن الضلالات والصغائر. صباح الحق.. نفجرها في وجوه كل الذين ينسلخون بارادتهم من أردية انسانيتهم جهلاً وظلماً وتردياً، أفلا يعلمون انهم يمعنون في هاوية الظلمة؟ وبأنهم يسفحون أجمل ما في الحياة لأجل القبح ليس إلا؟ ايشترون الضلالة؟ ويلهم يا لغبائهم وعماء قلوبهم! لا شيء في هذه الدنيا يقودك للضلالة مثل الظلم، وقهر ارواح الآخرين بتلذذ، فأي ماء يطهر الظالمين؟ لا شيء يطهرهم سوى طهارة نفوسهم فالله (لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) وكفى! صباح الخير.. نعلنها متقافزة من القلب، كما يتفافز عصفور الحب الملون على النوافذ صباحاً، ناقراً الشبابيك مغازلاً الضوء والنهار والزجاج المغلق فلعل قلباً تغويه البشارات ونقر الشبابيك، فيخرج من ظلمة الغرف متأرجحاً بين صبحين، صبح النهار وصبح عصفور الهوى! صباح الورد.. لكل الذين يطلون عبر هاتف الصباح من ارجاء الوطن، يحكون عن همومهم الصغيرة، ويتخففون من احمالهم المرهقة، وصباح الامل.. لكل الاصوات المرتجفة غضباً وقهراً، لان هناك من يعشق قهر الاخرين وسحق ارادات المتوثبين في دروب الالق، لهم نقول.. دائما تشرق الشمس ودائما يكون هناك فجر وصباح، فلكم ذوب الامل ولاولئك الذين يعطلون مواكب الحياة صوت يهز الكون: (اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس، فتذكر قدرة الله عليك) فهل يهزهم؟! صباح الايمان.. فطالما كنتم مؤمنين بما في قلوبكم، فإنكم اقوياء حتى وإن ظهر خلاف ذلك، لكن الايمان يحتاج إلى الكثير من التضحيات، والقليل من الصراخ والاستجداء، ولا تهم الكثرة ولا عدد الاصوات، ولكن يهم الصدق، فقد ثبت ان انسانا قطع درب الحياة وحده، فكان امة في معادلات الفعل والأثر والارادة، كما ثبت ان الامة ذات العدد تقطع تاريخاً في عمر الانسانية، لكنه تاريخ يشبه الزبد الذي يذهب جفاء! ان الانصات اليومي لحكايات الحائرين، المترددين المتأرجحين بين الرفض والقبول، والمنتظرين على (الاعراف) بين (جنة) العدل (ونار) الظلم، لا تزيدك سوى يقينا على يقين بأن القابض على حق كالقابض على الجمر، والباحث عنه كالساعي مشياً على رمال متحركة، فطوبى للقابضين على الجمر، واللاهثين في صحراء الرمال المتحركة.. لكم طوبى.. ولنا طوبى.. ولمن اتقن ان يتوازن في المشي وكان العالم... مقلوبا!! aishasultan@hotmail.com