التهديدات التي أطلقها الكيان الاسرائيلي بمحو السلطة الفلسطينية من الوجود تصعيد ارهابي جديد يضع المجتمع الدولي أمام مسئولية كبيرة هي كيفية وضع حد لارهاب الدولة الصهيوني الذي بلغ درجة الإعلان صراحة عن محو السلطة الفلسطينية من الوجود دون مراعاة للشرعية الدولية في تحد سافر يكشف الرغبة في تدمير السلام وشطب اسم فلسطين من الخارطة الدولية. لقد جاء هذا التهديد ليضيف بعداً جديداً للحملة العدوانية الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني صاحب الأرض والحق، ومحاولات الكيان بالضغط والحصار والعدوان لاجبار الفلسطينيين على الرحيل من الأراضي المحتلة ليخلو الجو للكيان ويحقق أمنيته التي لم تترجم على أرض الواقع ما دامت الانتفاضة الباسلة مستمرة والنضال الفلسطيني يتواصل حتى تحرير الأرض من دنس الاحتلال. إن التصعيد الاسرائيلي الحالي المتمثل في العنف والاغتيالات والحصار والتوغل بالدبابات يتطلب من الأمة العربية وكذلك الاسلامية التضامن لمواجهة الارهاب الصهيوني والعمل على اجبار قوات الاحتلال للخروج من أرض فلسطين كما خرج من لبنان، وذلك عبر دعم الانتفاضة وتفعيل التضامن وتوحيد الكلمة. المجتمع الدولي ممثلا في الولايات المتحدة باعتبارها راعية السلام وكذلك الاتحاد الأوروبي مطالب اليوم بالتحرك الجاد وممارسة الضغوط على اسرائيل لوقف عدوانها على شعب فلسطين والجلوس الى طاولة المفاوضات واسكات صوت المدافع حتى يتم تحقيق سلام عادل وشامل يحفظ الحقوق لأصحابها ويعيد الأمن والاستقرار للمنطقة لأن السلام مطلوب عربيا واسلاميا، لكن اسرائيل هي التي ترفضه وتعمل كل يوم على تبديد أي أمل أو جهد يهدف الى تحريك عجلته المتوقفة، والآن آن أوان التحرك الفعلي عربيا واسلاميا ودوليا لوقف سفك الدماء الفلسطينية واحلال السلام.