ولية أمر طالب في الصف الثالث الابتدائي يدرس بمدرسة خاصة تصر على تصنيف نفسها بمدرسة خمس نجوم وتتقاضى أعلى الرسوم على مختلف خدماتها التعليمية وغيرها.. اتصلت الام وفي حلقها غصة، وفي قلبها ألم جراء ما تعرض له صغيرها في الفصل على يد معلمته التربوية التي نتردد في وصفها بالفاضلة!! اتصال الام نقل الى الزاوية هماً ضمن قائمة الهموم اليومية والمصائب التي تقع داخل اسوار مدارسنا.. موقف كلما تذكرت ابنها فيه تمنت القصاص ممن كان السبب في ايذاء نفس صغيرها. والحالة باختصار شديد عندما طرحت معلمة مادة العلوم سؤالا على الطالب وهو المتفوق فلم يتمكن من الاجابة عليه، فما كان من المعلمة الا ان جعلت المسكين يظل واقفا.. وراحت تطلق على الصغير اوصافا وجموع التلاميذ يرددون وراءها وبصوت واحد تلك الاوصاف على زميلهم اذ راحت تقول الطالب..... الذي لم يتمكن من الاجابة على السؤال هل في رأسه عقل؟ والصغار يرددون بالانجليزية.. لا. والطالب.... الذي لم يعرف الجواب هل هو غبي أم لا.. والصغار يرددون وراءها نعم. موقف قد لا تدرك هذه المعلمة كم خلف من اثار سيئة على نفسية طفل ذي التسع سنوات، وقد لا تفهم أبعاد تصرفها اللاتربوي على حالة تلميذ لم يقترف ما يستحق عليه ما فعلته المعلمة التي لم تكتف بأن جعلت الجميع يصرخ ويصوت ضد زميله، بل حرمته كذلك من «بدعة» حلوى «الفالنتين» التي وزعتها على جميع التلاميذ عداه.. موقف لم تتحمل ولية أمر التلميذ السكوت عليه بل أصرت على مخاطبة ادارة المدرسة وتقديم شكوى ضد المعلمة لمحاسبتها على ما بدر منها حيال طفلها، وتلقت بدورها وعدا من الادارة النظر في شكواها صباح غد.. ولكن.. ما جدوى البكاء على اللبن المسكوب وأنى لكل عبارات التوبيخ التي قد توجه للمعلمة باعادة كرامة التلميذ التي هدرت على يديها؟ وكيف السبيل الى محو ما جرى في الفصل من ذاكرة الصغير التي لا شك انها اختزنت تفاصيل ما حدث؟.. سؤال نوجههه الى قسم التعليم في منطقة الشارقة التعليمية لأن المدرسة تتبعها.. ـــ يوم أمس احتفل الناس بعيد الحب أو عيد العشاق، وتبادلوا الهدايا والتهاني.. ولاحظ الجميع ان الفضائيات المحلية والعربية استعدت ضمن برامجها ذات الوزن الخفيف للمناسبة بشكل جيد، واعتنت كثيرا باختيار الاغاني التي تمجد المناسبة وتدعو الى الحب الذي ضاع من حياتنا. ولكن ما كان جليا ان هذا الاهتمام بهذه المناسبة لم نلحظه في القنوات الاوروبية والامريكية كما كان في قنواتنا العربية، وكأنه قد قدر علينا ان نكون السباقين في تقليد كل فساد، والاقتداء بالاخرين في بدع لا نعرف عنها شيئا. والمصيبة ان البعض راح يروج للمناسبة داعيا الى حب الابن لوالديه وحب المرء لوطنه وحب الاخ لأخيه.. كل ذلك ليبيح لنفسه الاحتفال بالمناسبة التي لا تحمل الا معنى واحداً للحب وهو العشق وحب الغرام الذي لا يكون الا بين حبيبين.