الاعتداءات الوحشية التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي في غزة والتهديدات بغزو بري واسع لاراضي السلطة الفلسطينية، هي استمرار لسياسة الكيان الهادفة الى تدمير عملية السلام، واستغلال غير مقبول لزيارة رئيس وزراء الكيان ارييل شارون الى واشنطن تحت غطاء حصوله على ضوء أخضر امريكي لمواصلة اعماله الارهابية ضد الفلسطينيين. الولايات المتحدة باعتبارها راعية السلام يجب عليها وقف هذا التمادي الاسرائيلي ومنع الكيان من استغلال زيارات مسئوليه الى واشنطن في تدمير عملية السلام لأن التصعيد والعنف يضر بمصالح الجميع في المنطقة. واذا استخدمت الولايات المتحدة نفوذها فانها حتما سوف تجبر اسرائيل وقتها بالعودة الى طاولة المفاوضات والدخول في محادثات جادة من اجل احلال السلام والأمن ورد الحقوق المسلوبة الى اصحابها. ان اسرائيل مطالبة ايضا بالنأي عن العنف والاستماع الى الطرف الاخر وقبول مساعي السلام لا التهرب منها وافتعال اسباب واهية، لذلك كما فعل شارون تفاديا للقاء وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الزائر حيث الغى جميع ارتباطاته بحجة انه مصاب بنزلة برد وهو عذر أقبح من الذنب.. شارون يؤكد الآن للجميع انه لا يريد ولا يرغب في السلام وهدفه الاول والاخير هو الاستمرار في مسلسل الارهاب الدامي وصد كل المحاولات الجادة لتحريك عملية السلام. المجتمع الدولي اليوم امام امتحان الضمير لأنه يشاهد علنا ارهاب دولة تمارسه اسرائيل ضد الفلسطييين العزل وتحاصر رئيسهم.. انه مطالب بالتحرك الجاد والفاعل للضغط على اسرائيل حتى تعود الى طاولة المفاوضات وترضخ للشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن من اجل السلام لا تدميره.