من بوح الصدور قصة فتاة خدعت بحبيب، أحب جيبها ولم يراع قلبها فتركها صلدا لا يستقر عليه ماء الحب فضلاً عن انغماسه فيه وذوبانه. فواستها صديقتها في محنتها العاطفية وشجعتها على عدم التراجع عن موقفها التقاطعي وعدم الخضوع للعاطفة بأثر رجعي، الا انها نبهتها الى عدم المبالغة في اخذ الموقف السلبي تجاه جنس الرجال لانهم سواء ففيهم الخائن ومنهم الوفي، فعن الوفي ابحثي دون كلل أو ملل لانه مازال في الدنيا خير وإلا لما عشنا إلى اليوم. هذه حكاية مختصرة لقصة حب جارفة في أول تجربة عذرية لها تتعلق بفتى الأحلام ويبدو أنها بنت عز وهو ولد فقر ليس في المال فقط بل حتى في المشاعر والعواطف الانسانية ولايمكن ان يكون المال يوماً بديلاً عن تلك الانسانيات الراقية والرافضة للخضوع المادي. فتياتنا بحاجة الى من يأخذ بأيديهن، عندما يبلغن سن الرشد أو النضج العاطفي حتى لا يسقن الى بحر الحب، فيغرقن من أول تجربة وهن لايجدن السباحة في هذا اليم. إني اتنفس تحت الماء إني اغرق اغرق اغرق فعندما يعكس تيار الحب اتجاهه، قد يذهب برصانة العقل وتغلب حرارة العاطفة، والقلب حكمة القلب فتكون المشكلة هنا اقرب الى الصدمة. ايتها الفتاة الواعية تعلمي ان لا تصدمي من شيء وتوقعي في هذا الطريق حدوث كل شيء، فالناجون المخلصون من حوادثها اقل من القلة ولا يسلم من بلاء الحب وابتلائه الا المتحكمون بعقولهم في عواطف قلوبهم. استمعت الى قصة تلك الفتاة وانا الاحظ انعدام صفة الرجولة في كثير من شبابنا مع توافر وقوة الذكورة لديهم الا ان هذه الصفة الاخيرة هي المشترك بين الانسان والحيوان وكثير من الدواب التي تهيم على وجوهها. أيها الشاب الحريص على الفلس والاناني في البوح بمشاعر الحب غير البريئة الا من باب المصلحة الآنية، انتبه الى فعالك فانها لن تذهب بك إلى ما تبتغي بالسرعة التي تقدرها أو تتصورها، فالقدر قد يفاجئك بأمور انت تغفلها فتصدمك قبل ان تصدم بنات الناس. اللعب بالمشاعر الصادقة كلعب بالنار اذا كذبت فلابد من احراق صاحبها اولا لانه الباديء باشعالها والباديء اظلم كما يقال. أيتها الفتاة السامية بعذريتها، قفي امام موجات الاغراء قليلاً ولا تتقدمي بكل اندفاع قرب انتظار طويل ينجيك مغبة الخيانة بين بني البشر. والحب نعمة ونغمة دافئة تغذي القلوب وتحييها، فلم البحث عن المتاعب التي تعجل في موتها، فمن يحيا على الحب لا يمكن ان يستمر على الكره، فرب تجربة فاشلة تنجي من الوقوع في هاوية بلا قرار ولو كان الحب عنوانها الا ان حقيقته ترفع بالبشر ولا تهوي بهم في القيعان.