وعي الام وحبها يجعلها تطبق المثل الذي يقول «القرد في عين امه غزال» بالشكل الذي يتحول معه هذا المثل الى حقيقة.أ نت «ماتتساهد» لأن شعرك أجعد وأنت يابسة وسودا ومثل العصا وأنت دبدوب.. هذه كلها مفردات تعطي أولادنا فكرة عن انفسهم تجعلهم يفتقدون الثقة فيها وفي احيان كثيرة يشعرون بالكره لأنفسهم أو يحسون بالخجل منها، وللاسف بينما بعض الأهالي خاصة الأمهات لا يقلنها لاطفالهن فان بعضهن يقلن ذلك ليصير هذا من الكلام اليومي الذي نتعامل به مع اطفالنا بلا وعي. البيت عليه الدور الاول والأخير «تقول» واذا كان هذا هو دور البيت فإن دوره الاساسي يرتكز على الام لان وعيها وحبها وفهمها للظروف التي يمر بها طفلها كلها أمور تساعده على ان يحب نفسه وان يصبح لديه نوع من التوافق والرضا مع قالبه الذي يعيش فيه. هناك طفل يولد سمين وفي الشهر السادس والسابع يمتليء مع انه يأكل نفس الطعام الذي يأكله اخوته الذين لم يصابوا بالسمنة في حياتهم وما تدركينه هنا ان سمنة طفلك لها عوامل وراثية وجينية وهناك طفل لا يمتليء جسمه مهما أكل من الاطعمة ومسألة الوراثة متشابهة هنا ومسألة الملامح والطول والقصر كلها مشكلات يعاني منها اطفالنا على صغر سنهم ولا يحتاجون الى من يقول لهم.. انت سمين.. وأنت قصير مثل أبوك وانت انفك كبير مثل عمتك.. كل ما يحتاجون إليه هو ان تفهمي ابنك وأن تعطيه توجيهاً بسيطاً يساعده على ان يحب نفسه ومع الوقت يغير نمط تغذيته أو يتعلم ممارسة الرياضة أو يتحول الى غزال في ملامحه.