واحد من زملائي المتشائمين من صحوة ثقافية وابداعية مشابهة لما كانت عليه في اواخر السبعينيات واوائل الثمانينيات ومن المتفائلين بأننا في عصر ذهبي مختلف ومن نوع اخر لا يناسبنا ويناسب الملايين من الاخرين.. علق على زاوية الامس بجملة «الضرب في الميت حرام» واننا اذ نتحدث بالطريقة تلك ونطالب بالاجواء القديمة انما نحن متخلفون ولا نفقه عن تغير الحال وتبدله. اترك ازعاج صديقي هذا الذي يبدو انه تعولم اسرع مما يجب وباندفاع سريع كسيارته الفيراري الحلم التي يهذي بها دائما ولا تتحصل له، لأبني سؤالا له ولكم ولي ولكل من يغط قديمه في الجدول الابداعي والثقافي الايل للجفاف التام عما قريب ونقول هذه الحقيقة البسيطة؟ حينما اطلقت جائزة الشارقة للابداع العربي الاصدار الاول وجه صاحب السمو حاكم الشارقة الى انها يجب ان ترعى جوائزها اصحاب الابداعات من الشباب محليا وعربيا ولا اشك مليون في المليون ان سموه كان يقصد من اطلاق هذه الجائزة تشجيع الابداع محليا قبل كل شيء. اليوم يعلن عن اسماء الفائزين في الدورة الخامسة لهذه الجائزة الفريدة التي صارت تشكل حلما لكل شاب مبدع على امتداد الوطن العربي، بدليل الكم الكبير الذي تتلقاه سنويا من طلبات المشاركة في حقول المسابقة الستة. وتقول احصائيات الدورة الجديدة للجائزة ان هناك 484 طلبا تقدمت للمشاركة من انحاء الوطن العربي وبكثافة من بعض الاقطار العربية، الا ان القائمة حينما تصل الى اسماء البلدان الخليجية تنخفض الارقام لانها تصبح فردية.. اما البشرى المؤلمة والمؤسفة هي انك حينما تعلم ان من بين 484 مشاركة عربية وخليجية هناك فقط مشاركتان من الامارات.. حقول الجائزة مفتوحة وصدرها رحب، بل انها تفتح مجالا اوسع مما تحتمل، هناك الشعر، القصة، الرواية، المسرحية، النقد، الكتابة حول الطفل، ومع ذلك لم تتقدم للمسابقة سوى مشاركتين من الامارات. والجائزة ايضا واحدة من ضمن جوائز ابداعية عديدة في الامارات، ورغم ذلك نأتي في ذيل القائمة.. هل يعني ذلك صراحة لا يوجد لدينا من يتحمس لهكذا نوع من الجوائز؟ وهل يعني ذلك ان حال ما نقول عنه حال ثقافة ومناخ يستثمر هكذا حماس؟.. المسألة مثيرة ومحزنة ان ترى ذلك الرقم الضئيل بين ارقام كبيرة تبعد الاف الاميال عن مقر الجائزة؟ واعود لصاحبنا.. من يدير العجلة عكس ما نريد؟ امثالك ام نحن الذين نسهم في فقدان الفرص!.