دب الرعب في أوصال الكيان الصهيوني جراء استخدام حركة حماس انتاجها المطور لصاروخ قسام ـ 2 لضرب اهداف يهودية في صحراء النقب الامر الذي عكسته تصريحات المسئولين الاسرائيليين أمس حيث هددوا باستهداف المدنيين الفلسطينيين والاستيلاء على اراضيهم اذا تجددت مثل هذه الهجمات الموفقة. لم يكتف جيش الاحتلال بالغارات الجوية والقصف الوحشي الذي شنه خلال الايام الفائتة على قطاع غزة ودمر خلاله العديد من المقرات والمنشآت الفلسطينية بزعم تصنيعها اجزاء تلك الصواريخ التي يخشاها جنوده، بل ذهب وزير الحرب الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر حدا ابعد من ذلك حيث هدد امس بضرب المدنيين الفلسطينيين اذا تجدد اطلاق القسام في قلب الكيان كما توعدت القيادة العسكرية للاحتلال بالاستيلاء على اراضي السلطة الوطنية ايضا. مرجع الخوف الاسرائيلي هو ان صواريخ القسام تربك معادلة التفوق العسكري لجيش الاحتلال وهو الامر الذي تقوم على أساسه سياسة شارون القمعية التي تهدف حسب قول رئيس اركان قواته شاؤول موفاز الى كسر ارادة المقاومة الفلسطينية باعتبارها الوسيلة الوحيدة لاجبار السلطة الوطنية على العودة الى طاولة المفاوضات. ويعضد ذلك ما ذهب اليه مصدر عسكري اسرائيلي متوعدا السلطة الفلسطينية بشن هجمات عسكرية اعنف من الغارات والاجتياحات وقتل النشطاء وحتى الاطفال والرضع اذا اطلقت حماس القسام مجددا على قلب الكيان. المقاومة الفلسطينية تعتمد على حجر الانتفاضة وجحافل الاستشهاديين لدحر المحتل ويأتي القسام ليكشف زيف مسرحية السفينة، فالسلطة الفلسطينية لا تملك العتاد الحربي بموجب الاتفاقات السابقة، وقد سبق لجيش الاحتلال ان شن العديد من الغارات على منشآت بحجة انها تصنع الهاون ولم يفلح في اسكات صوت المقاومة، والشعب الفلسطيني استفاد من الدروس واكسبه الحصار قوة ويبقى على شارون ان يتوقع المزيد من الرعب.