تجاوب كبير أبدته منطقة الشارقة الطبية مع ما جاء في زاوية امس تمثل في متابعة شخصية من نائب مدير المنطقة محمد عبدالله الذي اصر على معرفة ملابسات الموقف، وما تعرضت له احدى المراجعات على يدي ممرضة تعمل في مستشفى يتبع المنطقة. ومع وعد المسئول بمحاسبة المقصّر لضمان عدم تكرار ما حدث، فإن اهتمام ادارة طبية الشارقة يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك انه ليس للمقصر او المهمل مكان بين كادرها.. وانها بالتأكيد لن تسمح لاي موظف مهما كانت درجته الوظيفية بالعمل حسب هواه ومزاجه أو العبث بجهود مضنية يبذلها الآخرون وملايين من الدراهم تخصصها الحكومة لتقديم خدمة علاجية نوعية تتناسب مع تكنولوجيا العصر وتتفق كلياً مع تطلعات المسئولين والقائمين على صحة الناس. تجاوب منطقة الشارقة الطبية لم يكن بغرض الاعلان والدعاية أو بغية الترويج إنما تأكيد على سعيها نحو الجودة ونيل رضا القاعدة العريضة من البشر التي تستفيد من خدماتها وتتلقى العلاج في مستشفياتها وعياداتها. التطلع ذاته هدفنا ومرادنا والهاجس نفسه نحمله بين ضلوعنا حين تخط اقلامنا نبض الشارع وتتحسس مواطن الضعف والتقصير في مؤسساتنا الخدمية، واستئصال الاوصال الفاسدة من الجسم وبتر الاجزاء التالفة لا يتم إلا حفاظاً على سلامة الجسد من اي سوء وتنقيته من كل شر.. فلا يصيبه أي عوق.. اهتمام نتمنى ان يكون شعار مؤسساتنا ودوائرنا في تعاطيها مع ما تنشره صحفنا بدلاً من اتهامها بتصيد الأخطاء ولوم كُتابها. فالكون الفسيح يعج بالمتناقضات والصح يرادفه الخطأ، وكما هناك خير فالشر ايضا يجد له مواضع اقدام بيننا، ينغص علينا ويعكر صفو حياتنا، إذن فليس اقل من صد الخطأ ومواجهته لمنع تفشيه ولتكن الصحافة احدى وسائل هذا الصد والمجابهة. حقيقة لا ننكر كم يزعجنا تجاهل بعض الجهات لما نتعرض لها من مشاكل واخطاء تخصها وقصور يتعلق بأداء بعض موظفيها ولكن لا حياة لمن تنادي، وأي تكرار لأوجه القصور فيها، لا يحرك فيها ساكناً حتى وصلنا الى قناعة بأن هذه الجهات اصبحت تمتلك مناعة قوية ضد كل ما يوجه اليها اكتسبتها جراء تجاهلها الدائم والمستمر لما يكتب، وغرقها في بحر من الأوهام. وهم انها لا تفعل إلا الصحيح.. ووهم وجود مؤامرات تحاك ضد مؤسساتهم.. ومقولة استساغوها جيداً وهي ان الشجرة المثمرة هي التي تقذف بالحجارة. وصدقت الكذبة واقنعت نفسها انها الشجرة المثمرة التي قدر لها ان تتحمل أحجار الحاقدين الساعين للنيل منها.