أثار موضوع الاسبوع المنصرم ردود أفعال كثيرة خصوصاً في صفوف الاخوة الصحفيين الذين أخذت بعضهم الحمية في الدفاع عن سمعة الصحافة والصحفيين، مأخذاً كبيراً فكال الاتهامات لي بصفة شخصية بأنني من الحاقدين على أصحاب هذه المهنة المقدسة من اصحاب الرأي، وكان البعض ممتعضاً مما كتب مع موافقته جزئياً على ما كتب مع دعوته الى عدم نشر الغسيل امام الملأ اخذاً بمبدأ دفن الرؤوس في الرمال، وكان البعض مؤيداً بشدة مستنكراً وجود هذه النوعية من الصحفيين الذين يسيئون الى هذه المهنة الراقية التي تسعى وراء الحقيقة وتشكل لسان حال المجتمع، ومع الاخذ بكل تلك الآراء والاعتذار لمن جرحت احاسيسهم أود أن ألفت الانتباه الى نقطة جوهرية في ذلك الموضوع وهو من المسئول عن وجود مثل تلك النوعية من الصحفيين المتنفعين ومن اوجدهم وساهم في استمرارهم؟!، بالطبع ستشير اصابع المسئولية والاتهام الى تلك الادارات التي يديرها مسئولون جل همهم البروز والظهور فيقيمون الحفلات في نهاية كل عام ويقدمون المظاريف المعهودة تقديراً للخدمات الجليلة في نهاية كل موسم، وقد بدأ القطاع الرياضي ذلك من خلال بعض الاتحادات وسرت تلك الحفلات كالنار في الهشيم حتى وصل الحال ببعض الدوائر الى الاحتفال بالصحفيين ووسائل الاعلام وتقديم الهدايا المالية والعينية لهم واهمال الموظفين فلا تصل الى ذلك المتقاعد سوى رسالة احالته للتقاعد وكأنه لم يقدم لتلك الدائرة اكثر من نصف عمره من العطاء والبذل والتضحية، وحتى وصل الحال ببعض الاعلاميين الى رفض المبالغ المالية اذا لم تكن بالمستوى الذي يتوقعونه من القيمة ويطلبون اكثر مما أعطوا وكأنهم يقدمون عملهم من اجل تلك المكافآت كما يسمونها وكأن ما قدموه من عمل ليس من صلب مسئولياتهم وواجباتهم، حتى اصبحت تلك المكافآت المقدمة خلال الحفلات التي تقام لتكريم الاعلاميين من ضمن البرنامج السنوي لأغلب الدوائر والمؤسسات، وأنا هنا مع التقدير والشكر لمن قدم وعمل ولكن لست مع خلق متنفعين جل همهم هو تلك المظاريف المالية، لقد أفسدت الدوائر والمؤسسات بعض اصحاب النفوس الضعيفة بذلك النوع من الحفلات التي نعرف الغرض من اكثرها وهو السكوت عن العيوب او كيل المديح لهذا المسئول او ذاك، لقد صنعت تلك الدوائر هذا المرض الذي استشرى وأصبح واجباً على كل الدوائر ومن لا يقدم تلك الطقوس فلا تغطية له ولا هم يحزنون الا النذر اليسير من الذر للرماد في العيون اننا كما قال المثل: «اذا كان العوق في بطونا.. من وين بتينا العافية». اجل نحن اوجدنا تلك المجموعة الانتهازية المتنفعة من الصحفيين المرتزقين.. واذا أردنا أن نحد من هذه الظاهرة أو ايقافها فتلتغ تلك الحفلات وتلك المظاريف ولا يكرم من لا يستحق التكريم وليكن التكريم بشكل آخر وبأسلوب اكثر رقياً وحضارة وبدون فلوس!! وللحديث صلة ibrahimroh@yahoo.com