«الفقر» يعيل علينا والا نعيل عليه، بالأمس كنا نتحدث صديقتى وأنا عن سلوكنا الاستهلاكى غير المنظم كما أسميناه وعن المدارس، التى لم تعلمنا ولم تعلم غيرنا شيئاً مثل تنظيم أوجه الصرف وتحديد الأولويات وغيرها وعن المهارات الحياتية التى نفتقدها والتى تجعلنا نتكيف مع واقعنا المعاش واقع الاقتصاد الجديد ودورنا كمستهلكين، ونهايته أننا ضحكنا كثيراً على سلال الزبالة التى وصلت أسعارها الى مئتين وثلاث مئة درهم اماراتى هذه الأيام حتى أن الناس تستهجن على رأى صديقتى عندما تسمع أنك اشتريت سلال. زبالة من التنزيلات لغرف النوم والمطبخ بتسعين درهماً لأنها رخيصة. أذكر أن صديقتى تردد دائماً هذه الحكمة التى قالتها أمها رحمها الله وقالها الناس الذين عاشوا من قبلها «الفقر ما يعيل علينا نحن نعيل عليه » نحن الذين رواتبنا كبيرة ونبكى من الفقر والحاجة ونتنافس فى الإنفاق على الإكسسوارات والناس تقلد بعض، الفقير والغنى وهناك الكثير من محلات الكماليات التى تفتح يومين وتغلق أبوابها بسرعة وتعمل «هول سيل» حتى تتخلص من هذه البضاعة. التى لا يشتريها أحد إلا فى الهول سيل.