آخر الكلام، بقلم: مرعي الحليان

قبل اسبوع تقريبا كنا نتحدث هنا عن حالة الفوضى التي تعم اسواقنا، وعن اولئك الذين وجدوا في غياب الرقابة الصارمة عنها مرتعا لهم لغش الناس وخداعهم واللعب على قوتهم والتربح المسلوب سلبا وعنوة من جيوب البسطاء. وبالامس طالعتنا الاخبار عن نتائج فرق التفتيش في رأس الخيمة التي ضبطت ساعات مقلدة في اسواقها، وفي الشارقة ضبطت كميات كبيرة من المكانس الكهربائية واجهزة الراديو واشرطة فيديو كلها مقلدة وخادعة للزبائن البسطاء وتشغيلها يجر دمارا وخسارة على المستهلك. وهناك في الطريق العديد من السلع الاستهلاكية والضرورية والكمالية، منها ما يستخدم في المنازل ومنها ما يؤكل ومنها ما يشرب ومنها ما يستخدم في التطبيب كلها مضروبة، احضرها تجار لم يفكروا في جدواها ومساوئها على البشر بقدر تفكيرهم كيف يطير الدرهم من جيوب الزبائن الغافلين الى جيوبهم. ونجزم انه لو واصلت فرق التفتيش عملها الدؤوب وبطاقة رقابية عالية لافرغ نصف ما في الاسواق في براميل الزبالة، ولأحيل نفر من التجار الى المحاكم او الابتعاد عن السوق لانهم الاكثر اسهاما في تحويلها الى زبالات المصانع الاجنبية. ليس الامر يتوقف فقط على ما يباع في الاسواق من بضائع، فان الاحصائيات التي تكشفها مختبرات البلديات من فترة واخرى تكشف عن أن هناك مصانع وشركات ومحالاً تخصصت في انتاج وبيع المواد الغذائية لا تحتاج الا الى الشمع الاحمر لاقفالها والتخلص منها. نحيي جهود رجال الرقابة في الاسواق ونقول ان عليهم ان يكونوا اكثر شدة ودقة في حملاتهم، ليس لاننا انانيون ونخاف على صحتنا فقط، رغم ان ذلك من حقوقنا الرئيسة، بل لاننا في مجتمع يتمتع بنظم اقتصادية، او هكذا نطمح ان يكون، ولاننا نريد ان تكون متمتعة بأدق مواصفات السلامة والجودة.. ولاننا ايضا لا نريد ان نكون «بلهاء» يلعب بنا عديمو الضمير.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات