الرفض الامريكي للافكار الفرنسية الهادفة الى اخراج نزاع الشرق الاوسط من المأزق الحالي يؤكد اصرار واشنطن على الانفراد بالقضية واطالة امدها والحرص على المصالح الاسرائيلية عبر افكارها فقط مع تبني سياسة الضغط على الفلسطينيين والانحياز الى جانب الكيان وهو رفض مرفوض وحجة واهية وضحك على الذقون. ان الولايات المتحدة.. راعية السلام فشلت حتى الآن في دفع عجلة المفاوضات المتعثرة الى الامام بل كشفت عن دعمها الواضح لاسرائيل وممارساتها القمعية في الاراضي المحتلة وبالرغم من عجزها في احراز تقدم نجدها ترفض دخول طرف آخر في العملية وتجاهر برفضها لاية افكار جديدة حيث صدت فرنسا بحجة الاكتفاء بالمقترحات المعروضة التي لم تحرك ساكنا في مياه السلام الراكدة. هذا الرفض الامريكي لمقترحات السلام الفرنسية يؤكد ان واشنطن غير جادة في التوصل لتسوية سلمية بين الفلسطينيين والاسرائيليين بل يكشف وقوفها الى جانب الطرف الآخير ويبدو هذا جلياً في عدم رغبتها في دخول وسيط جاد ونزيه لحلحلة عقد المفاوضات واطلاقها نحو التسوية السلمية والزام الطرفين بتطبيق الاتفاقات الموقعة وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية. السلام يتطلب المرونة وقبول الرأي الآخر لا الانفراد بالرأي.. والسياسة التي تتبعها واشنطن لن تجدي نفعا ويجب فتح الباب للآخرين لتقديم مقترحاتهم وأفكارهم من اجل احلال السلام، وعلى الولايات المتحدة ان تعي هذا وان تعترف بفشلها وتقر بانحيازها لاسرائيل وان تقبل توسط آخرين لعل وعسى ان يتحرك قطار السلام ولو ببطء خير من التوقف وحصر المبادرات على دولة وليتها تعمل بنزاهة وحياد وهو ما لم يحدث ونأمل حدوثه قريباً جداً وحتى ذلك الحين فلتفتح أبواب السلام من اجل السلام.