من هو أقرب رفيق إلى قلبك؟ لو سألت أحد أولادك أو بناتك.. من هو أقرب صديق إلى قلبك؟ فسيقول لك صديقي أو صديقتي فلان أو فلانة. من هنا يتساءل الانسان.. هل يكون الحوار بالضرورة هو حوار الآباء والأبناء ولماذا لا يكون الآن حوار الآباء والأبناء إذا كان الجواب بالنفي، في فترة من الفترات كنا كآباء وكأمهات في غفلة عن أولادنا وكان دورنا مجرد دور استهلاكي في حياتهم، كل ما نفكر فيه هو سد حاجاتهم المادية ربما حتى ينسى أولادنا أننا بالفعل في غفلة عنهم. في الماضي كان آباؤنا هم أصدقاؤنا وكانت مهمتهم أسهل بسبب تلك الحياة البسيطة التي ساهم الكل فيها معهم في تربية أولادهم، بل ان الحوار امتد ليشمل دائرة الجيران الذين كنا نتربى على أيديهم وليشمل الاقارب والأصدقاء ممن نأمنهم على أسرارنا ونشعر بعدم الخوف منهم، أما الآن فأنت كأم وأنت كأب أنت الرقيب، وأنت القاضي وأنت الحكم فكيف تكون الصديق الذي كلما طلبت من أولادك شيئاً لم يتقبلوه واعتبروه أوامر، وبينما أنت كأم مشغولة و«هلكانة» من العمل داخل وخارج البيت ولا تستطيعين ان تلمي بكل شيء فإن الصديق يكون أقرب إليهم، لا يخافون منه، ويسمعون حديثه وحواراته الهادئة. le-alnesa@albayan.co.ae