مؤسسات مثل صندوق الزواج والجمعيات النسائية وجمعيات أخرى مطالبة بتأهيل المقبلين على الزواج نفسياً وتربوياً وعاطفياً. خبر صغير نشرته معظم صحفنا الأسبوع الماضى حمل الينا مأساة رضيع مصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة عندما اكتشف والده مرضه تخلى عنه وتركه لأحد المستشفيات وهرب وقبل مدة قصيرة طالعتنا الصحف بعبارة تدمي القلب قالتها طفلة صغيرة جداً هى «هروباً من ضرب أمى فكرت أن أنتحر»... أطفالنا يعرفون الانتحار! وهناك غيره من المكالمات الهاتفية التى يستغيث فيها الجيران من عنف جيرانهم والإعتداء على أولادهم الصغار بالضرب والحرق والحبس هنا عندنا فى الإمارات، الواقع أن حالات الإدمان والانحراف والاستهتار بالقيم التى يتميز بها سلوك أولادنا اذا كانت لها من مسببات فلن يكون هناك سبب رئيسى أكبر من العنف الأبوى وأن هذا العنف هو مرض نفسى متراكم موجود لدى الآباء الذين يرتكبون هذه الخطيئة منذ الصغر ومثلما عانوا منه يعانى أطفالهم، ففى مجتمع كمجتمعنا يوجد عندنا دورات لتأهيل المرأة على القيام بواجبات الزوج والتنظيف والطبخ وتأهيل الرجل على العمل والكسب لكن لا توجد عندنا وللأسف دورات لتأهيل الزوجين على القيام بواجباتهم كأبوين وعندما يأتي الإنسان لطلب منحة الزواج لا يجد من يطلب منه أن ينتظم فى دورة مثل هذه... لماذا يا جمعيات؟