صمت آذان العالم والتحذيرات تصرخ بأن هذا المجرم المدعو شارون ليس لديه مشروع سياسي ولا هو بالسياسي القادر على الحكم والادارة، ولا هو بالمؤهل ليؤسس لسلام مع الفلسطينيين، ولا أي بشر آخرين، هو واحد من اولئك القتلة الذين تعودوا ان يعطوا اوامر القتل والابادة مع كل فنجان شاي صباحي، هو الذئب البشري الذي لا ينام الليل دون ان يشتم رائحة دم تفوح في مكان مرقده. واذا كان هناك من يعتقد بأن مشروعا للتهدئة ومشروعا للمفاوضات سوف ينتظم في عهده فهو مغشوش ومخدوع، لان في كل مقابلات شارون وكل تصريحاته وكل التقارير الاخبارية التي تنشر اسراره ومحادثاته هناك تصميم واحد يتضح ويشع وهو ان لا سلام مع فلسطيني يحمل ارادة وبندقية، ولا دولة فلسطينية ذات سيادة كاملة، ولا سلام دون ان يبصم كل العرب على وثيقة تعطي إسرائيل الحرية في المنطقة، ولا شيء من هذا كله دون ان تحقق الصهيونية اطماعها في المنطقة والشأن الذي من اجله زرعت إسرائيل في المنطقة. واذا كانت الاخبار اليوم تتناقل اخبار هدية شارون لأمريكا قبيل الذهاب اليها باغتيال اربعة من كوادر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وقصف صاروخي لمصنع في غزة واستهزائه برؤية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للسلام ورفضه ايضاً لرؤية وزير خارجيته شيمون بيريز وتجديد مطالبه بقيام السلطة الفلسطينية بقمع حركات المقاومة الفلسطينية وتسليم أسلحتها للأمريكيين، فبأي وجه حق توضع يد السلام في يده. شارون جاء الى ادارة الحكومة الإسرائيلية ليقول بالسلاح وسوط الجلاد ان على الفلسطينيين العيش في ظل الاستعمار والتعايش السلمي معه، لا التعايش بسلام يعطي كل ذي حق حقه. ومن يصدق اللعبة التي تدار في العلن اليوم يكون قد خدع نفسه، فالمسألة واضحة، وضوح دم الابرياء على اسفلت الطرقات والأبنية المهدمة، والمشروع الاساس لواحد مثل سفاح صبرا وشاتيلا هو نتف ريش الحمامة وأجنحتها حتى لا تطير من امامه ابدا. مسلسل الاغتيالات سيستمر ودفع الرئيس الفلسطيني الى غسل مخ الفلسطينيين من شيء اسمه نضال هو المطلوب، وانشاء سجون لكل المناضلين الفلسطينيين كل ذلك مراد السفاح ولا سلام من الذي يحكى عنه اليوم. الكارثة الاكبر ان نصحو بالفعل على دخول اليهود لحرم الاقصى، والكارثة ان يمضي مخطط السفاح الى مبتغاه مدعوما من أمريكا..