كما هو متوقع رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون وجهة نظر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للسلام اضافة الى افكار وزير خارجيته شيمون بيريز في ذات الصدد وعمد بقوة السلاح الى نسف كل محاولة للتهدئة والجلوس، الى طاولة المفاوضات رغم المحادثات السرية التي تجري بين الطرفين حيث قتلت قواته اربعة من كوادر الجبهة الديمقراطية بتفجير سيارة واطلقت مروحياته صواريخ على مصنع فلسطيني في قطاع غزة بحجة انه يقوم بتصنيع قذائف الهاون تقصف بها المستوطنات. ورغم التنازلات الكبيرة التي طرحها عرفات خاصة ما يتعلق بحق عودة اللاجئين الى ديارهم في المقترحات التي نشرها عبر صحيفة امريكية فان شارون زعم انها لا تفيد شيئا حتى ولو بدت لهجة الرئيس الفلسطيني اكثر توافقية، وعرج رئيس الوزراء الاسرائيلي لينتقد ايضا وزير خارجيته بيريز مشيرا الى انه يعارض اي جدول زمني لتطبيق اي اتفاق مع الفلسطينيين هكذا بصريح العبارة. اذن ماذا يريد شارون ياترى؟ ايرغب في ان يعلن عرفات المحاصر الاستسلام لجنود الاحتلال ويقدم له كل مقاتلي الفصائل الفلسطينية قربانا للسلام ام ماذا؟ اسئلة حائرة لاتجد اجابة وتؤكد ان شارون يواصل سياسة عسكرية لالحاق اكبر خسائر بشرية ومادية بالشعب الفلسطيني دون وجود اي رزنامة دبلوماسية في دفاتره. يخطو بيريز خطوة نحو المفاوضات حيث قال: ان هناك بصيص امل وان الوضع بدأ يتحرك في حين يبتعد شارون خطوات للوراء، سيناريو معد بدقة يدخل السلطة الفلسطينية في دوامة لا فكاك منها، في حين يواصل العدو استباحة اراضي السلطة ومقراتها غير عابيء بأي رادع في حين يجلس عرفات وحيدا في انتظار القمة العربية المقبلة في بيروت علها تجد مخرجا للوضع الخطير والمتأزم الذي يعيشه الشعب الفلسطيني