دعا البيان الختامي لمنتدى المرأة والاعلام نحو فضاء متفاعل وسائل الاعلام الى التعامل مع المرأة كفكر والاهتمام بقضاياها الأساسية، ومن جملة الأوراق التي تابعها الجميع يتضح، ان هناك بؤرة مركزة على الاعلام المرئي العربي الذي سلع المرأة وتعامل معها كجسد وكصيد مناسب لنجاح الكثير من البرامج وأنواع الدراما.. بيان أبوظبي في منتدى المرأة وما خرج به من توصيات ومطالبات هامة نعتقد انه يجب ان يصبح اليوم قبل الغد على مكاتب مدراء الفضائيات العربية وعلى مكاتب مدراء تحرير مجلات المرأة في الوطن العربي خاصة تلك التي تجد في التجارة بسمعة المرأة وخصوصياتها مادة تدر الارباح والاعلانات. ولم تغفل اوراق المنتدى ما راج في السنوات الاخيرة عن طريق الأغاني المصورة والمعروضة بالفيديو كليب والتي صارت واضحة وضوح الشمس كل اهدافها وتلميحاتها الخارجة عن الأخلاقيات والعادات والتقاليد العربية. وثيقة أبوظبي في منتدى المرأة جزء كبير منها طموحات وآمال لرفعة شأن المرأة العربية واظهار المرأة المفكرة والمبدعة والمشاركة بشكل فاعل في تأسيس مجتمعاتها وتأصيل الثقافة الرزينة فيه، والمدافعة العقلانية عن حقوقها المشروعة، وفي جزء كبير منها ملامح لخطوط حمراء رقابية يجب ان تأخذ طريقها الى وسائل الاعلام التي سلعت المرأة وهمشت فكرها وقضاياها الجادة.. اليوم لا رقابة على مصنفات فنية وبرامجية كثيرة اتكأت على المرأة سواء بطرح قضاياها بشكل مسطح وفج، أو تلك النوعية التي استخدمت المذيعات ومقدمات البرامج ومحررات المجلات بشكل فاضح ولا أخلاقي لاغراء المشاهد، او القارئ. بيان منتدى المرأة وثيقة هامة يجب ان تذهب الى اصحاب القرار في ارجاء الوطن العربي من اجل كبح جماح المستهترين والمستغلين وأصحاب النفوس الضعيفة والمريضة من التي اخترقت الاعلام العربي واصبحت تروج لنموذج غربي مقلد لم يأخذ الجاد من النموذج بل أخذ كل ما يهدم القيم. ونقول ان المحطات الفضائية العربية هي المسئول الأول عن أسباب التحذيرات التي تناولها البيان، لأن الواقع يكشف من خلال ما يبث في العديد من هذه القنوات ان هناك لعبة خفية تستهدف المرأة من خلال نوعيات من المواد التلفزيونية الفجة، حيث تمجد فيها الراقصة والمرأة نصف العارية وترتفع فيها قيمة المذيعة أو المقدمة صاحبة القدرة الكبيرة على اغواء المشاهدين بالصوت والصورة.. بيان أبوظبي وهو يوصي بفكر المرأة وابراز انجازاتها الحقيقية والانسانية انما يؤكد على ان هذه النوعية لا تأخذ طريقها الى المنافذ الاعلامية لكون المرأة الاخرى هي ركيزته الأساسية. فهل يصل هذا البيان اليوم قبل الغد الى ايدي مدراء الفضائيات العربية ورؤساء تحرير المجلات «اياها»؟!