بعد إعلان الطلاق عن نفسه كدولة مستقلة ذات سيادة عبر أصوات 1799 زوجة سابقة وآلاف الأطفال الذين يعانون ظلم الأبويين وظلم الآخرين ، الذين لهم يد طولى في إيصال بعض الأسر إلى حالة الطلاق بدافع الحمية والعصبية وشعارات الكفاءة غير اللائقة بالمقامات العالية لبعض العوائل والأسر التي ما زالت تفضل السمعة العالية على حياة الأسر الغالية بكل عناصرها، نتابع ونلاحق الاحصاءات التفصيلية لهذه الدولة الجديدة التي تريد أن تُثبّت أركانها المنهارة على حساب الحياة المستقرة للأسر. بالنسبة للمواطنين فإن عدد حالات الزواج التي صدقت في المحاكم الشرعية في العام 2000م وصل إلى 3637 حالة مقابل 812 حالة طلاق، ليتها كذبت قبل الوصول إلى خط النهاية في هذا السباق الخاسر بنسبة 22.3% من إجمالي حالات الزواج. هذه خلاصة الحالات المواطنة والتي لم تخالط الوافدين، أما ما يتعلق بالزيجات المختلطة، فإن عدد حالات زواج المواطنين من الوافدات وصل إلى 1213 حالة، أي بنسبة 33.3% من إجمالي عدد حالات المواطنين السابقة، وهي نسبة عالية تقوي من عامل الزواج بالأجنبيات في تكوين البناء الاجتماعي للدولة وهو ما تسعى إلى التقليل منه من أجل علاج جزء من مشكل العنوسة لدى فتاة الإمارات والسبب الرئيسي لتفاقم هذا الزواج داخلي غير معلن ورمادي أكثر مما هو واضح لعامة الناس. ومع ذلك فإن نسبة الطلاق لمثل هذه الزيجات بالوافدات أكبر مقارنة بحالات المواطنات حيث وصلت إلى 31% من إجمالي حالات الزواج بالوافدات وبعدد إجمالي بلغ 377 حالة طلاق. فمن الناحية الاجتماعية لم يكن الزواج من الأجنبيات أو الوافدات أسلوباً أو طريقاً إلى مزيد من الاستقرار الأسري في مجتمع الإمارات الذي يعيش منذ نشأته وفق نظرية تعدد الجنسيات والثقافات في رسم الصورة الكلية للحياة الاجتماعية بالدولة. أما الصورة المعاكسة لحالات الزواج والتي تتمثل في زواج الوافدين من المواطنات فإن العدد الإجمالي وصل إلى 291 حالة مقابل 767 حالة طلاق أي بنسبة زيادة قدرها 263.5% أي قرابة ثلاثة أضعاف حالات الزواج الطبيعية. وهنا يكمن مكمن الخطر أو الداء، ففشل زيجات المواطنات من الوافدين واضح وهذا يحتاج إلى دراسات معمقة لمعرفة أصل الخلل منذ البداية والدولة عالجت قضية تجنيس أبناء المواطنات المتزوجات من الوافدين، إلا أنها بحاجة ماسة إلى استدراك هذه الحالة الاجتماعية حتى لا تمثل ظاهرة سلبية لظاهرة زواج إيجابية وقد يكون هنا لعنصر الكفاءة الاجتماعية دور مباشر في عدم استمرار هذا النوع من الزواج وهو ما يلقى اعتراض الأهالي في غالبية الحالات. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae