رأي البيان ـ طبول الحرب

التهديدات التي أطلقها وزير السياحة الإسرائيلي المتطرف «بيني إيلون» بالطرد الجماعي للفلسطينيين مثلما حدث قبل 50 عاماً لم تأت من فراغ، بل هي امتداد وترجمة واضحة للاتجاه الدموي نحو دق طبول الحرب في المنطقة والتي قاد شعلتها الأولى رئيس الوزراء الارهابي «ارييل شارون». والعالم العربي عليه ان يحدد لنفسه وقفة جادة، فالنار ضد الفلسطينيين والعرب والمسلمين تستعر أكثر من أي وقت مضى، ولم يقف الوزير الصهيوني المتطرف عند حد إطلاق تهديده، بل وضع تصوره الكامل نحو التطبيق بما ينطوي على ضوء أخضر لاتجاه رئيس الوزراء المتطرف نحو تدمير كامل لعملية السلام، بل والدفع بالمنطقة لحافة الحرب، ففي الوقت الذي تلزم فيه اتفاقيات السلام المبرمة سابقاً إسرائيل بإعادة فلسطينيي الشتات لموطنهم تأتي التصريحات الاسرائيلية بطرد الفلسطينيين وترحيلهم جماعياً عبر ثلاث طرق: إما الحرب، أو طواعية، أو عن طريق حملة توعية ـ على حد زعم الوزير الاسرائيلي ـ. وقال الوزير الاسرائيلي ان الأردن هي فلسطين متناسياً ان الطرد الجماعي ليس له سوى معنى واحد هو إعلان الحرب في المنطقة مع علمه التام ان الأردن لا يستطيع استيعاب هجرات فلسطينية ولا اقتصاده أيضاً يتحمل ذلك. ولعل تصريحات الوزير الاسرائيلي قد لا تأتي مصادفة في وقت يجري فيه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مباحثات مع الرئيس الأمريكي جورج بوش «الأصغر» والذي تعمد ان يتغاضى عن تصريحات شارون ورفاقه المتطرفين!! وكل تلك التصريحات التي تنم عن غطرسة من منطلق الترهيب باستخدام القوة تجعل من القمة العربية القادمة في بيروت قمة القمم، فهي أمام اختبار تاريخي للزعماء العرب تجاه شعوبهم على الأقل، بل ان هناك ضرورة ملحة لاتخاذ وقفة جادة على خلفية قومية بعيداً عن أية حسابات ـ خاصة ـ لهذا العداء المستحكم الذي تجاهل إلتزاماته وانطلق كالصاروخ بتهديداته!!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات