نقف قليلاً أمام اللائحة المالية للمساعدات الاجتماعية التي تشمل شرائح خاصة لفئة العجز المادي، وكذلك كافة الحالات المستحقة، وبالمقارنة البسيطة بين أكبر عدد وأضخم مبلغ تستحقه هذه الفئات ضمن الضمان أو التأمين الاجتماعي الذي يصل للعجز المادي في الأسر التي يبلغ عدد أفرادها ثلاثين فرداً، 12500، أما للحالة المستحقة فالمبلغ النهائي يصل إلى 10938 ولا أعرف السر في عدم اكتمال المبلغ برقم صحيح قدره 11000 لتفادي الكسور المؤلمة. وبتقسيم المبلغ الإجمالي على عدد أفراد الأسرة لكلتا الحالتين، فإن نصيب الفرد الواحد يصل في الأسرة العاجزة إلى 4166، أما للأسر العادية وهي غير العاجزة إلى 3644 للفرد الواحد، أي بفارق 52 درهماً بين الحالتين، وكأن العاجز بهذا المبلغ الزهيد يفك أسره ويصبح أفضل حالاً من شريحة المستحقين. هذا أمر، أما الآخر فيتعلق بالاتجاه العكسي لتوزيع المساعدات على عدد أفراد الأسرة فكلما تضاعف عدد أفراد الأسرة الواحدة قل المبلغ عن ملاحقة العدد. كأن المطلوب من الأسر ألا تضاعف عدد أفرادها حتى لا تأكل المبالغ المتناقصة وهي زائدة رقمياً، فوضع الأسرة بعددين أفضل من أربعة أعداد، لأن الفردين نصيبهما 2000 درهم، أما الأربعة أفراد فعليهم التأقلم مع مبلغ قدره 2750 درهماً، أي ان الفردين الآخرين يجب ان يعيشا طوال الشهر بـ 750 درهماً، بعكس الفردين الأولين صاحبي الألفي درهم، فليس للسن وتجدد الاحتياجات مقياس أو اعتبار للزيادة الدورية على المبالغ المستحقة، والتي لا تصل أحياناً إلى تلبية أقل الضرورات المعيشية للفرد الواحد، فكيف الحال بالنسبة لأسرة الثلاثين فرداً. ولو كانت هذه الحالة تمس أسرة أو أسرتين، لكان الوضع تحت السيطرة، إذا كانت الحالة الاقتصادية من ناحية الغلاء الفاحش تحت اليد كذلك، وبما ان هذا الوضع لا يتماشى مع تطور التنمية لمزيد من الرفاهية، فإن ما يقارب من 76 ألف فرد على مستوى الدولة يعانون من ضيق ذات اليد بطريقة أو بأخرى. فهلا نظر المسئولون في وزارة العمل والشئون الاجتماعية إلى جداول المساعدات الاجتماعية المنشورة في الصحف الرسمية بعين الرأفة والرحمة؟. ألا يجد المسئولون أيضاً الصعوبة القصوى لصرف مبلغ الأربعمئة والثلاثمئة درهم وتقسيمه على أيام الشهر الواحد إلا إذا أجرينا تغييرات في المعادلات الرياضية المعروفة بواحد + واحد = اثنين، إلى: واحد + واحد= عشرة، بهذه المعادلة الوهمية يمكن وضع تصور مبدئي لحقيقة الحياة الاجتماعية، لا 76 ألف حالة ضمان اجتماعي بالدولة. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae