لماذا لا نناقش مسألة هامة هي طبيعة ظروف العمل التي أثرت على تركيبة الأسرة عندنا في الامارات؟ قبل يومين قلنا: الله يسامح بعض الرجال الذين يطلقون أحكاماً ظالمة على المرأة تفتقر الى الموضوعية مثل مسئوليتها المباشرة عن مشكلات التربية والتفكك الأسري ونقص مساهمتها في مشروع التنمية، ويمكننا ان نضيف الى هذا تحميلها مسئولية صحتهم وتغذيتهم وعدم خلق أجواء اجتماعية المعروف انها تطول عمر الرجل وتمنع عنه الكآبة. والى هنا والمسألة عادية لكن بين هذا وبين ان تطلع اشاعة ـ مجرد اشاعة ـ تقول بأن بعض المؤسسات تفكر في تمديد دوامها الرسمي من التاسعة الى الخامسة مساء أسوة بالدول الاجنبية دون أن تفكر في أن الكثير من موظفيها هم من النساء والنساء المتزوجات، فهذا دليل على ان الرجل عندنا أناني ومدلل. يا أخي أولاً أنت، ظروفك تختلف عن ظروف الرجل الغربي، وظروف الأسرة الخليجية تختلف عن ظروف الأسرة الأجنبية، على الأقل الرجل الغربي لا يحتج على المرأة ويتهمها بأنها ترمي أولادها على الخادمة وتتركهم في عهدتها طوال اليوم. والمرأة هنا ليس مطلوبا منها ان تحضر وجبة كاملة للغداء والعشاء وغيره، وإنما أي شيء يسد الرمق، الناس هنا تأكل في المطاعم. وثانياً النهار عند الأجانب طويل والشمس تغيب متأخرة والحياة الاجتماعية اليومية مختلفة، ويكفينا القيظ والحر ـ المسئول صراحة عن كآبة الرجل في بلادنا وعن حالات الطلاق وعن.... وعن.... ليس المرأة العاملة وإنما طبيعة ظروف عمل المرأة وأشياء أخرى لا يريد الرجل اعادة النظر فيها. le-alnesa@albayan.co.ae