التقليد جريمة سطو على ماركة تجارية مشهورة دفع فيها صاحبها شقاء العمر، وسرقة متقنة لجهود العاملين وفق الأنظمة والقوانين المرعية في دول العالم. والتقليد حيلة وخدعة تنطلي على السذج من الناس ولكن لو تركوا على هواهم لشربوا هواء ودخانا ملوثا يزدادون من خلال نفثاته علة الى عللهم في القلوب والحناجر والأكباد، هذا في البضائع الاصلية التي تؤدي دورها المرضي على أتم وجه، فكيف لو كانت العلة مركبة ومضاعفة عند الوقوع تحت اغراء السعر الزهيد لسجائر لفت بالأمراض لفا وطويت بملايين الدراهم كادت ان تغرق اسواق الدولة بمئة وعشرين مليون سيجارة مقلدة بقيمة 27 مليون درهم كان لشرطة دبي في يقظتها فضل للوقوف امام ترويجها في الداخل. احباط هذا الترويج أحبط أماني الباحثين عن الثروات بالاستيلاء على الاسواق الرائجة للبضائع الأصلية التي تراعي الدولة فيها احترام القوانين المحلية والدولية حفاظا على أموال أصحاب الحق الأصلي في السوق لأي بضاعة كانت تمر وتدور في المجتمع وفقا لمبدأ حرية التجارة بسياسة الاسواق المفتوحة على الخير. اما الشر ودوافعه الكثيرة والمبنية على الاحتيال والنصب والتزوير وكلها اسماء سيئة توصل الى ذلك النوع من التقليد البصير وليس الأعمى، لأن الأعمى لا حرج في أفعاله وان خالفت ظاهريا قوانين المجتمع. ولكن ما نحن بصدده هو عبارة عن عملية واعية مدبرة تدر ثروة طائلة في صفقة واحدة قد لا تسعف الأعمار الفانية في التجارة الشريفة للوصول اليها بسهولة، فكيف بمن فكر ودبر ثم جعل قتله في تدبيره!. فالتقليد مرة اخرى جريمة سطو من غير سلاح هجومي، بل دفاعي محض، حيث يقوم المقلد لأي بضاعة بعرض ما لديه بنية صافية مع رديف من الأفعال السيئة التي يخفى ظاهرها عن عيون شريحة يغري بريقه الصغار ويغلف سوء الفعال. من هنا كانت الحاجة ملحة لوجود رجال من نوع خاص يصلون الى فك لغز الأعمال المقلدة أو المسطو عليها من قبل ثلة ابتليت بضعف النفس أمام شهوة المال من أي مصدر جاءت والى أي مصير ذهبت بصاحبها، فلا ينتبه هذا البصير الأعمى الا وقد طوقت حول عنقه حبال القانون في وقت الضحى وقبل حلول ظلام اليوم الثاني لترويج السموم القاتلة لمروجها قبل الوصول الى الباحثين عن الرخيص في حتف النفوس. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae